تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
بخلاف الهازل لأنه مختار في التكلم بالطلاق غير راض بحكمه فيقع طلاقه فلا وجه للاستدلال بهذا الحديث على طلاق المكره قلنا كذلك المكره مختار في التكلم اختيارا كاملا الا انه غير راض بالحكم لأنه عرف الشرّين فاختارا هونهما عليه غير أنه محمول على اختياره ذلك قال ابن همام لا تأثير لكونه محمولا على اختياره في نفى الحكم يدل عليه حديث حذيفة وأبيه حين حلّفهما المشركون فقال لهما « 1 » النبي صلى اللّه عليه وسلم نفى لهم بعهدهم ونستعين اللّه عليهم فبيّن ان اليمين طوعا وكرها سواء فعلم أن لا تأثير للاكراه في نفى الحكم المتعلق بمجرد اللفظ عن اختيار بخلاف البيع لان حكمه يتعلق باللفظ وما يقوم مقامه مع الرضاء وهو منتف بالإكراه - ومنها حديث أبي هريرة كل طلاق جائز الإطلاق المعتوه المغلوب على عقله رواه الترمذي وقال الترمذي لا نعرفه الا من حديث عكرمة بن خالد عن أبي هريرة والا من رواية عطاء بن عجلان عن عكرمة بن خالد وعطاء ضعيف ذاهب الحديث ومنها حديث صفوان بن الأصم عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ان رجلا كان نائما مع امرأته فقامت فأخذت سكينا وجلست على صدره ووضعت السكين على حلقه وقالت « 2 » له طلقني أو لاذبحنك فناشدها اللّه فأبت فطلقها ثلاثا فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لا قيلولة في الطلاق - قال ابن الجوزي قال البخاري صفوان بن الأصم عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم في المكره حديث منكر لا يتابع عليه وذكر ابن همام عن عمر أنه قال اربع مبهمات معضلات ليس فيهن رديد النكاح والطلاق والعتاق والصدقة - قلت الظاهر أن حجة أبى حنيفة راجحة ولو سلمنا التعارض فالمصير إلى القياس والقياس يقتضى وقوعها كما ذكرنا واللّه اعلم - .
ذلِكَ
الكفر بعد الايمان أو الوعيد
بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا
اى بسبب انهم اثروا
الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى
الحياة
الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ
وبسبب ان اللّه
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
( 107 ) في علمه إلى ما يوجب الثبات على الايمان ولا يعصمهم عن الزيغ ذكر اللّه سبحانه لأجل كفرهم وعذابهم سببين سبب ظاهري وهو اختيارهم الكفر وعدم التدبر في الآيات وسبب حقيقي
هامش
( 1 ) وفي الأصل فقال لهما صلى اللّه عليه وسلم ( 2 ) وفي الأصل وقال له
التفسير المظهرى — صفحة 381 | محمد ثناء الله المظهري