تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
انهم اختاروا القتل على الارتداد - ذكر أصحاب السير في سرية الرجيع ان خبيبا حين قتل صلى ركعتين وروى البخاري عن أبي هريرة انه أول من سنّ الركعتين عند القتل انتهى - فلما صلى الركعتين جعلوه على الخشبة ثم وجهوه إلى المدينة وأوثقوه رباطا ثم قالوا ارجع عن الإسلام نخلّ سبيلك قال واللّه ما أحب انى رجعت عن الإسلام وانّ لي ما في الأرض جميعا قالوا أفتحب ان محمّدا مكانك وانك جالس في بيتك قال لا واللّه ما أحب ان يشاك محمّد صلى اللّه عليه وسلم شوكة وانا جالس في بيتي فجعلوا يقولون ارجع خبيب فقال لا ارجع ابدا قالوا لئن لم ترجع لقتلناك قال إن قتلى في اللّه لقليل روى البخاري عن أبي هريرة ان خبيبا . . . حين قتل قال « 1 » أبياتا منها قوله شعر
فلست أبالي حين اقتل مسلما * على اىّ شق كان في اللّه مصرعى
وذلك في ذات الإله وان يشاء * يبارك في أوصال شلو ممزع
ذكر ابن عقبة ان زيدا وخبيبا قتلا في يوم واحد وان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمع يوما قتلا وهو يقول وعليكما السلام واخرج ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلا وعبد الرزاق في تفسيره عن معمر مفصلا ان مسيلمة أخذ رجلين فقال « 2 » لواحد ما تقول في محمّد فقال رسول اللّه فقال ما تقول فىّ فقال أنت أيضا وقال للآخر ما تقول في محمّد فقال رسول اللّه فقال ما تقول فىّ قال انا اصمّ فأعاد عليه ثلاثا فأعاد جوابه فقتله فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اما الأول فقد أخذ برخصة اللّه واما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له - ( مسئلة ) ومن اكره على إتلاف مال مسلم وسعه ان يفعل ذلك لان مال الغير يستباح للضرورة كما في حالة المخمصة وقد تحققت - ولصاحب المال ان يضمن المكره ( بالكسر ) لان المكره ( بالفتح ) فمعز الدولة له فيما يصلح فمعز الدولة له والاتلاف من هذا القبيل - ( مسئلة ) وان اكره على قتل غيره لم يسعه ان يقدّم عليه ويجب ان يصبر حتّى يقتل فان قتله كان اثما لان قتل المسلم لا يستباح لضرورة ما فكذا لهذا الضرورة واختلف العلماء في القصاص هل هو على المكره أو المكره ولا يسع المقام للكلام فيه - ( مسئلة ) وان اكره على أن يأكل الميتة أو يشرب الخمر جاز له ان يقدم على ما أكره عليه اجماعا - واختلفوا في انه ان صبر ولم يأكل حتّى قتل هل يجوز له ذلك أم لا
هامش
( 1 ) وفي الأصل قال حين قتل قال ( 2 ) في الأصل فقال ما تقول في محمّد ص