كتبه من امتثال الأوامر والانتهاء عن المناهي
وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
( 20 ) ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين اللّه تعالى وبينهم وبين العباد فهو تعميم بعد تخصيص .
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
هذا لفظ عام مندرج فيه الايمان بجميع الكتب والرسل بحيث لا يفرق بين أحد منهم - وموالاة المؤمنين وصلة الرحم - وقال البغوي الأكثرون على أن المراد به صلة الرحم - عن عبد الرّحمن بن عوف قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول قال اللّه عزّ وجلّ انا اللّه وانا الرّحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتّته - رواه أبو داود وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خلق اللّه الخلق - فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوى الرّحمن فقال مه - قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة - قال ا لا ترضين ان أصل من وصلك واقطع من قطعك - قالت بلى يا رب قال فذاك لك - متفق عليه وعن عبد الرّحمن بن عوف قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة تحت العرش يوم القيامة القران يحاج العباد ( له ظهر وبطن ) والأمانة والرحم تنادى الا من وصلني وصله اللّه ومن قطعني قطعه اللّه - رواه البغوي والحكيم ومحمّد بن نصر وعن انس بن مالك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من أحب ان يبسط اللّه في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه - متفق عليه وعن أبي أيوب الأنصاري قال عرض أعرابي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في منزله فقال أخبرني ما يقرّ بنى من الجنة ويباعدني من النار - فقال عليه السلام تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصل الرحم - رواه البغوي وعن عبد اللّه بن عمرو قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ليس الواصل المكافي ولكن الواصل إذا انقطعت رحمه وصلها - رواه البخاري وعن أبي هريرة قال قال رجل يا رسول اللّه من احقّ بحسن صحابتى - قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك وفي رواية أمك ثم أمك ثم أمك ثم « 1 » أبوك ثم أدناك وأدناك - متفق عليه وعن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان من ابرّ البرّ صلة الرجل أهل ودّ أبيه بعد ان يولّى - رواه مسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تعلموا من انسابكم ما تصلون به أرحامكم في صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منساة في الأثر - رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب
هامش
( 1 ) في الأصل ثم أباك