وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
اى وعيده عموما
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
( 21 ) خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل ان يحاسبوا - .
وَالَّذِينَ صَبَرُوا
قال ابن عباس على ما أمروا به - وقال عطاء على المصائب والنوائب - وقيل عن الشهوات - وقيل عن المعاصي - والأولى ان يقدر على مخالفة الهوى فيعم جميع الأقوال
ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ
اى طلبا لمرضاته لا لغرض من اغراض الدنيا أو رياء أو سمعة
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
المفروضة وما شاءوا من السنن والنوافل
وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ
اى بعضه في الزكاة المفروضة والنفقات الواجبة والصدقات النافلة
سِرًّا وَعَلانِيَةً
السر أفضل في النافلة والعلانية في المفروضة نفيا للتهمة - وقدم السر على العلانية لان الغالب من حال المسلم الصدقة النافلة - وقلّ ما يجب على المسلم الزكاة
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
قال ابن عباس اى يدفعون بالصالح من العمل السيّئ نظيره قوله تعالى
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
- عن أبي ذر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تمحها - رواه أحمد بسند صحيح وروى ابن عساكر عن عمر ابن الأسود مرسلا ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إذا عملت عشر سيّئات فاعمل حسنة تحدرهن بها - وعن عقبة بن عامر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان مثل الّذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته - ثم عمل حسنة فانفكت حلقة ثم عمل حسنة فانفكت أخرى حتّى طرح إلى الأرض - رواه الطبراني وقال ابن كيسان معنى الآية يدفعون الذنب بالتوبة - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية - رواه أحمد في الزهد عن عطاء مرسلا وقيل معناه لا يكافئون الشر بالشر ولكن يدفعون الشر بالخير - وقال السدىّ معناه إذا سفه عليهم حلموا - فالسفه السيئة والحلم الحسنة - وقال قتادة ردوا عليه معروفا - نظيره قوله تعالى
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
- قال الحسن إذا حرموا أعطوا وإذا ظلموا عفوا وإذا قطعوا وصلوا - عن أبي هريرة ان رجلا قال يا رسول اللّه ان لي قرابة أصلهم ويقطعونى وأحسن إليهم ويسيئون الىّ واحلم عنهم ويجهلون علىّ - قال لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال