تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يُسْئَلُونَ
- والحكمة في ذلك ابتلاء يعقوب عليه السلام كما سنذكر فيما بعد - .
قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ
( 71 ) اى اىّ شيء ضاع عنكم والفقد غيبة الشيء عن الحسّ بحيث لا يعرف مكانه .
قالُوا
اى قال رسول الملك ومن معه
نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ
ولم نتهم عليها غيركم
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
من الطعام جعلا له
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
( 72 ) كفيل أؤدّيه إلى من رده - وفيه دليل على جواز الجعالة وجواز الكفالة - وكفالة الجعل قبل تمام العمل .
قالُوا تَاللَّهِ
قسم فيه معنى التعجب
لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ
اى لنسرق في ارض مصر
وَما كُنَّا سارِقِينَ
( 73 ) استشهدوا بعلمهم على براءة أنفسهم لما عرفوا في كرتى مجيئهم ما يدل على فرط أمانتهم - كردّ البضاعة الّتي جعلت في رحالهم - وكعم أفواه دوابهم لئلا يتناول حروث الناس .
قالُوا
اى المنادى ومن معه
فَما جَزاؤُهُ
اى السارق أو السرق أو الصواع على حذف المضاف
إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ
( 74 ) في ادعاء البراءة .
قالُوا
اى اخوة يوسف
جَزاؤُهُ
اى جزاء سرقته
مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ
اى اخذه واسترقاقه هكذا كان في شريعة يعقوب
فَهُوَ جَزاؤُهُ
تقرير للحكم السابق أو خبر من والفاء لتضمنها معنى الشرط - أو جواب لها على أنها شرطية - والجملة خبر جزاؤه على إقامة الظاهر مقام الضمير كأنه قيل جزاؤه من وجد في رحله فهو هو كذلك نجزى الظالمين بالسرقة في تلك الشريعة - كان في شرع يعقوب ان يسلّم السارق لسرقته المسروق منه فيسارقه فقال الرسول عند ذلك لا بد من تفتيش أمتعتكم فاخذ في تفتيشها - وروى أنه ردهم إلى يوسف قامر بتفتيش أوعيتهم بين يديه - .
فَبَدَأَ
المنادى أو يوسف
بِأَوْعِيَتِهِمْ
لإزالة التهمة واحدا واحدا
قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ
بنيامين - قال قتادة وذكر لنا انه كان لا يفتح متاعا ولا ينظر في وعاء الا استغفر اللّه تأثّما فيما قذفهم به - حتّى إذا لم يبق إلا رحل بنيامين قال ما أظن أن هذا اخذه فقالت اخوته واللّه لا نترك حتّى تنظر في رحله فإنه أطيب لنفسك ولا نفسنا