تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مثلك أيها الملك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل - قال فبكى يوسف وقام اليه وعانقه و
قالَ
له
إِنِّي
فتح الياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأسكنها الباقون
أَنَا أَخُوكَ
يوسف
فَلا تَبْتَئِسْ
اى لا تحزن
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 69 ) اى بشيء فعلوه بنا فيما مضى فان اللّه قد أحسن إلينا - ولا تعلّمهم شيئا مما أعلمتك - ثم أوفى يوسف لاخوته الكيل وحمل لهم بعيرا بعيرا - ولبنيامين بعيرا باسمه .
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ
اى المشربة الّتي كان الملك يشرب منها - يعنى امر غلمانه بجعلها - قال ابن عباس كانت من زبرجد - وقال ابن إسحاق كانت من فضة - وقيل من ذهب - وقال عكرمة من فضة مرصعة بالجواهر - جعلها يوسف مكيا لا لعزة الطعام لئلا يكال بغيرها - وكان يشرب فيها والسقاية والصواع واحد - جعلت في وعاء طعام بنيامين قال السدى
جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ
والأخ لا يشعر - وقال كعب لما قال له يوسف
إِنِّي أَنَا أَخُوكَ
قال انا لا أفارقك - فقال يوسف قد علمت اغتمام والدي بي - وإذا حبستك ازداد غمه ولا يمكنني هذا الا بعد ان أشهرك بأمر فظيع وانسبك إلى ما لا يحمد - قال لا أبالي فافعل ما بدا لك فانى لا أفارقك - قال فانى أدس صاعى في رحلك ثم أنادي عليك بالسرقة ليتهيأ لي ردك بعد تسريحك - قال فافعل ففعل ما ذكر
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ
اى نادى مناد - وكلمة ثم تدل على التراخي وذلك انهم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتّى انطلقوا وذهبوا منزلا - وقيل حتّى خرجوا من العمارة - ثم بعث خلفهم فأدركهم ثم مال
أَيَّتُهَا الْعِيرُ
وهي الإبل الّتي عليها الأحمال لأنها تعير اى تردد تذهب وتجيء - فقيل لأصحاب العير مجازا كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يا خيل اللّه اركبي - كذا روى أبو داود من حديث سمرة بن جندب - وقيل هي جمع عير وأصلها فعل بضم الفاء كسقف ثم فعل به ما فعل ببيض - ثم تجوز به لقافلة الحمير - ثم استعير لكل قافلة قال مجاهد كانت العير حميرا - وقال الفراء كانوا أصحاب إبل
إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
( 70 ) قيل قالوه من غير امر يوسف - وقيل قالوه بأمره هفوة منه - وقيل قالوه على تأويل انهم سرقوا يوسف من أبيه - والصحيح عندي أنه قال ذلك بأمر اللّه تعالى واللّه تعالى
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ