انى على علم من علم اللّه علّمنيه اللّه لا تعلمه - وأنت على علم من علم اللّه لا اعلمه - رواه البخاري وغيره في حديث طويل في قصة موسى وخضر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنتم اعلم بأمور دنياكم - ولا يجوز كون معنى الآية
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ
من الخلق عليم منهم تفوقا من كل وجه والا يلزم التسلسل - وقال ابن عباس فوق كل عالم عالم إلى أن ينتهى العلم إلى اللّه تعالى فالله فوق كل عالم - .
قالُوا
اى اخوة يوسف
إِنْ يَسْرِقْ
بنيامين
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ
من أمه يعنون يوسف عليه السلام
مِنْ قَبْلُ
هذا - قال سعيد بن جبير وقتادة كان لجده أبى أمه صنم يعبده - فاخذه سرّا وكسره وألقاه في الطريق لئلا يعبده - كذا اخرج ابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم - واخرج أيضا ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير نحوه - وقال البغوي قال مجاهد ان يوسف جاءه سائل يوما فاخذ بيضة من البيت فناولها السائل - وقال سفيان بن عيينة أخذ دجاجة من الطير الّتي كانت في بيت يعقوب فأعطاها السائل - وقال وهب كان يخبئ الطعام من المائدة للفقراء - قلت ولما كان يوسف من أهل بيت الكرم وكان يعقوب عليه السلام راضيا بإعطاء السائلين فلا بأس في هذا الاخذ والإعطاء وانما سماه الاخوة سرقة حسدا عليه واخرج محمّد بن إسحاق عن مجاهد ان يوسف كان عند عمته ابنة إسحاق بعد موت أمه راحيل - فحضنته عمته وأحبته حبّا شديدا - فلما ترعرع وقعت محبة يعقوب عليه السلام عليه - فاتاها وقال يا أختاه سلّمى الىّ يوسف فو اللّه ما أقدر على أن يغيب عنى ساعة واحدة - قالت لا قال فو اللّه ما انا بتاركه - فقالت دعه عندي أياما انظر اليه لعل يسلّينى عنه - ففعل ذلك فعمدت إلى منطقة إسحاق كانوا يتوارثونها بالكبر فكانت عندها لأنها كانت أكبر ولد إسحاق - فشدت المنطقة على يوسف تحت ثيابه وهو صغير ثم قالت لقد فقدت منطقة إسحاق اكشفوا أهل البيت فكشفوا فوجدوها مع يوسف - فقالت واللّه انه لسلم لي فقال يعقوب ان كان فعل ذلك فهو سلم لك - فأمسكته حتّى ماتت فذلك الّذي قال اخوة يوسف
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها
اى مقالتهم انه سرق كأنه لم يسمعها أو نسبتهم