تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بمالك وأصحابه نزول - فاتوهم فإذا هم بيوسف - فاسروا شأن يوسف وقالوا هو عبد لنا ابق ويقال إنهم هددوا يوسف حتّى لم يعرّف حاله فسكت يوسف مخافة ان يقتلوه
بِضاعَةً
نصب على الحال اى اخفوه متاعا للتجارة - اشتقاقه من البضع فإنه « 1 » هو ما يضع من المال للتجارة
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ
( 19 ) لم يخف عليه أسرارهم - أو صنيع اخوة يوسف بأبيهم وأخيهم .
وَشَرَوْهُ
يعنى باع « 2 » اخوة يوسف إياه بعد ما قالوا إنه عبد لنا ابق - وقيل شروه بمعنى اشتروه يعنى اشترى الوارد وأصحابه يوسف من اخوته
بِثَمَنٍ بَخْسٍ
قال الضحاك ومقاتل والسدى اى حرام - لان ثمن الحر حرام - وسمى الحرام بخسا لأنه مبخوس من البركة اى منقوص - وعن ابن عباس وابن مسعود رضى اللّه عنهما اى زيوف وقال عكرمة والشعبي قليل
دَراهِمَ
بدل من الثمن
مَعْدُودَةٍ
قليلة فإنهم كانوا يزنون ما بلغ الأوقية ويعدون ما دونها - قال ابن عباس وابن مسعود وقتادة رضى اللّه عنهم كان عشرين درهما فاقتسموا درهمين درهمين - وقال مجاهد اثنين وعشرين درهما وقال عكرمة كان أربعين درهما
وَكانُوا
اى اخوة يوسف أو الذين اشتروه
فِيهِ
اى في يوسف
مِنَ الزَّاهِدِينَ
( 20 ) الراغبين عنه لأنهم لم يعلموا منزلته عند اللّه عزّ وجل - وقيل كانوا في الثمن من الزاهدين لأنه لم يكن قصدهم تحصيل الثمن انما كان قصدهم تبعيد يوسف عن أبيه - قال البيضاوي ان كان ضمير كانوا للرفقة وكانوا بائعين فزهدهم لأنهم التقطوه - والملتقط للشيء متهاون به خائف عن انتزاعه مستعجل في بيعه - وان كانوا مبتاعين فلانهم اعتقدوا انه ابق - وفيه متعلق بالزاهدين إذا جعل اللام للتعريف - وان جعل بمعنى الّذي فهو متعلق بمحذوف يبينه الزاهدين - لان متعلق الصلة لا يتقدم على الموصول - ثم انطلق مالك بن وعر وأصحابه بيوسف وتبعهم اخوته يقولون استوثقوا منه لا يأبق - فذهبوا به حتّى قدموا مصر - وعرضه مالك على البيع فاشتراه قطفير قاله ابن عباس - وقيل اطفير صاحب امر الملك - وكان على خزائن مصر يسمى العزيز - وكان الملك يومئذ بمصر ونواحيها ديان بن الوليد بن ثروان من العمالقة - وقيل إن هذا الملك لم يمت حتّى أمن واتبع يوسف على دينه ثم مات ويوسف حي - قال ابن عباس رضى اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل فإنه ما يضع ( 2 ) في الأصل باعوا -
التفسير المظهرى — صفحة 150 | محمد ثناء الله المظهري