تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يعقوب - وقال كعب بين مدين ومصر - وقال وهب بأرض الأردن - وقال قتادة هي بئر بيت المقدس - فجعلوا يدلونه في البئر فيتعلق بشفير البئر فربطوا يديه ونزعوا قميصه - فقال يا إخوتاه ردوا علىّ القميص اتوارى به في الجب - فقالوا ادع الشمس والقمر والكواكب تؤنسك فقال إني لم أر شيئا فالقوه فيها - وقيل جعلوه في دلو وأرسلوه فيها حتّى إذا بلغ نصفها القوه إرادة ان يموت فكان في البئر ماء فسقط فيه - ثم أوى إلى صخرة فيها فقام عليها - وقيل إنهم لما القوه فيها جعل يبكى فنادوه فظن أنها رحمة أدركتهم فأجابهم - فأرادوا ان يرضخوه بصخرة فيقتلوه فمنعهم يهودا - واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدى مطولا ان آل يعقوب كانوا نازلين بالشام - وكان ليس له هم الا يوسف واخوه بنيامين - فحسده اخوته إلى أن قال فلما برزوا إلى البرية فذكر نحوه - قيل جعلوه في دلو وأرسلوه فيها حتّى إذا بلغ نصفها القوه إرادة ان يموت - فكان في البئر ماء فسقط فيه ثم أوى إلى صخرة فيها فقام عليها يبكى - فجاءه جبرئيل بالوحي كما قال
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ
لاطمينان قلبه والظاهر أن هذا الوحي ليس للاستنباء والإرسال والتبليغ بل هو كما أوحى
إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ
الآية وما هو للتبليغ فهو بعد ذلك حيث قال اللّه تعالى
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً
- واخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله تعالى
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ
قال أوحى إلى يوسف يعنى وحي الاستنباء وهو في الجب
لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا
يعنى لتخبرن إخوتك بما صنعوا بك
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 15 ) بذلك الوحي والإيناس واعلام اللّه إياه ذلك - وقيل معناه وهم لا يشعرون يوم تخبرهم انك يوسف لعلو شأنك وبعده عن أوهامهم وطول العهد المغير للحلى والهيئات - وذلك حين دخلوا
عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
- قال البغوي كان يهودا يأتيه بالطعام وبقي فيها ثلاث ليال وأوحى اليه هذه الآية - وبعث اليه جبرئيل ليؤنسه ويبشره بالخروج - ويخبره انه ينبئهم بما فعلوا ويجازيهم عليه وهم لا يشعرون - اخرج ابن أبي شيبة واحمد في الزهد وابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه عن الحسن ان يوسف عليه السلام كان حينئذ ابن سبع عشرة سنة - وقيل كان مراهقا أوحى اليه في صغره كما أوحى إلى يحيى وعيسى عليهما السلام - وفي القصص ان إبراهيم
التفسير المظهرى — صفحة 147 | محمد ثناء الله المظهري