تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أول نهيق الحمار والشهيق آخره إذا ردّده في جوفه - وكذا في القاموس - وقال أبو العالية الزفير في الحلق والشهيق في الصدر - وقال البيضاوي الزفير إخراج النفس والشهيق رده واستعمالهما في أول النهيق وآخره - وفي القاموس أيضا زفر يزفر زفرا وزفيرا اخرج نفسه بعد مده إياه والجملة في موضع الحال والعامل فيها الظرف المستقر
خالِدِينَ
« 1 »
فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
قال الضحاك اى ما دامت سماوات الجنة والنار وارضهما - وكلما علاك سماء وكلما استقر عليه قدمك ارض - ولا شك ان اجتماع الناس المذكور فيما سبق يدل على أن لهم مظل ومقل - وقال أهل المعاني هذه عبارة عن التأبيد على عادة العرب يقولون لا يأتيك ما دامت السماوات والأرض يعنون ابدا
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
ظاهر هذه الآية يقتضى انقطاع استقرارهم في النار - ويؤيده ما روى عن ابن مسعود قال ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابا - وعن أبي هريرة مثله وبه قال من الصوفية الشيخ محى الدين « 2 » ابن العربي - لكن هذا القول مردود بالإجماع والنصوص قال اللّه تعالى
فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ
- اخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو قيل لأهل النار انكم ماكثون عدد كل حصاة لفرحوا بها - ولو قيل لأهل الجنة انكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الأبد - واخرج الطبراني في الكبير والحاكم وصححه عن معاذ ابن جبل ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعثه إلى اليمن فلما قدم عليهم قال يا أيها الناس انى رسول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليكم يخبركم ان المردّ إلى اللّه إلى جنة أو نار خلود بلا موت وإقامة بلا ظعن في أجساد لا تموت - واخرج الشيخان عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل خالد فيما هو فيه - واخرج البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقال يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت - وحديث ذبح الموت والنداء بقوله يا أهل الجنة لا موت ويا أهل النار لا موت - أخرجه الشيخان عن ابن عمرو أبى سعيد والحاكم وصححه عن أبي هريرة - قال البغوي معنى قول ابن مسعود وأبي هريرة ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد عند أهل السنة ان ثبت ان لا يبقى فيها أحد من أهل الايمان - واما مواضع الكفار فممتلية
هامش
( 1 ) ليس في الأصل خالدين فيها - ( 2 ) في الأصل محى الدين العربي -
التفسير المظهرى — صفحة 117 | محمد ثناء الله المظهري