تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كالدليل على قوله وما امر فرعون برشيد فان من هذا عاقبته لا يكون في امره رشد أو تفسير له على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها .
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ
الدنيا
لَعْنَةً
يعنى لعنوا على السنة الأنبياء والمؤمنين في الدنيا
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
يلعنون أيضا
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
( 99 ) اللعنة اى بئس العون المعان أو العطاء المعطى - وأصل الرفد ما يضاف إلى غيره ليعمده وفي القاموس الإرفاد الإعانة والإعطاء -
ذلِكَ
مبتدأ وما بعده خبره يعنى هذا النبأ الّذي انبأناك
مِنْ أَنْباءِ الْقُرى
اى بعض اخبار القرى المهلكة
نَقُصُّهُ عَلَيْكَ
مقصوص نبؤه عليك خبر بعد خبر
مِنْها
اى بعض ذلك
قائِمٌ
اى باق آثارها
وَحَصِيدٌ
( 100 ) ومنها عافى الآثار كالزرع المحصود - قال مقاتل قائم يرى له اثر - وحصيد لا يرى له اثر - وقيل منها قائم يعنى عامر وحصيد يعنى خراب - والجملة مستأنفة وليس بحال من ضمير نقصّه لعدم الواو والضمير
وَما ظَلَمْناهُمْ
الضمير عائد إلى القرى والمراد بها أهلها يعنى ما ظلمناهم باهلاكنا إياهم
وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بان عرّضوها له بارتكاب ما يوجبه من الكفر والمعاصي
فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ
يعنى ما نفعتهم ولا قدرت على أن يدفع عنهم العذاب
آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
من الإغناء
لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
اى عذابه
وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
( 101 ) غير تدمير وتخسير
وَكَذلِكَ
اى مثل هذا الاخذ الّذي ذكرنا في القصص المذكورة
أَخْذُ رَبِّكَ
مبتدأ كذلك خبره مقدم عليه
إِذا أَخَذَ الْقُرى
اى أهلها
وَهِيَ ظالِمَةٌ
حال من القرى وهي في الحقيقة لأهلها لكنها لما أقيمت مقامهم أجريت عليها - وفائدتها الاشعار بأنهم انما أخذوا بظلمهم
إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
( 102 ) وجيع لا يرجى الخلاص منه - عن أبي موسى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه ليملى الظالم حتّى إذا اخذه لم يفلته - قال ثم قرا
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ
الآية رواه الشيخان في الصحيحين والترمذي وابن ماجة -
إِنَّ فِي ذلِكَ
اى فيما نزل بالقرى الهالكة وما قصه اللّه عليك
لَآيَةً
لعبرة
لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
فإنه يعتبر به عظمته ويعلم « 1 » بان ما حاق بهم أنموذج مما أعد اللّه للمجرمين أو المعنى ينزجر به عن المعاصي لعلمه بأنها من إله مختار يعذّب من يشاء ويرحم من يشاء
هامش
( 1 ) في الأصل يعلم بغير واو