تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بحملهم جميعا على السير غير امرأته وذالا يستلزم خروجهم ولا عدم خروجهم - فكيف يقتضى خروجها وهي لم تكن مؤتمرة بلوط - ولم يكن لوط مأمورا بإخراجها - ولا يقتضى أيضا عدم خروجها وان كان لوط لم يأمرها بالخروج - وعلى تقدير الاستثناء من الالتفات النهى من الالتفات متوجه إلى لوط ومن معه غير امرأته وذا أيضا لا يستدعى خروجها ولا عدم خروجها - فان المستثنى في حكم المسكوت عنه فلعلها « 1 » خرجت والتفتت كما روى ولعلها « 2 » لم تخرج أصلا - وان كان لوط أمرها بالخروج فإنها لم تكن مؤتمرة له ولعل البيضاوي نظر إلى ما قلت حتّى قال والأولى جعل الاستثناء في القراءتين عن قوله لا يلتفت ولم يقل فالواجب ذلك واللّه اعلم
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ
كأنه علة للامر بالاسراء اى موعد هلاكهم وقت الصبح فقال لوط أريد اسرع من ذلك فقال
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
( 81 ) .
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
اى عذابنا أو أمرنا به ويؤيده جعل التعذيب مسببا عنه بقوله
جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها
كان حقه جعلوا عاليها اى الملائكة المأمورون به - فاسند إلى نفسه من حيث إنه المسبب تعظيما للامر - قال البغوي وذلك ان جبرئيل عليه السلام ادخل جناحه تحت قرى قوم لوط المؤتفكات وهي خمس مدن - وفيها أربعة مائة الف وقيل أربعة آلاف الف - فرفع المدائن كلها حتّى سمع أهل السماء صياح الديكة ونياح الكلاب ولم يكفأ لهم اناء ولم ينتبه لهم نائم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها - وكذا اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير
وَأَمْطَرْنا عَلَيْها
اى على المدن يعنى على شواذها ومسافريها وقيل بعد قلبها أمطر
عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
( 5 ) قال ابن عباس وسعيد بن جبير معربة - سنگ گل - وقال قتادة وعكرمة السجيل الطين دليله قوله عزّ وجل
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ
- وقال مجاهد أولها حجارة وآخرها طين - وقال الحسن كان أصل الحجارة طينا فشددت - وقال الضحاك يعنى الاجر - وقيل إنه من اسجله إذا أرسله وإذا أعطيته - والمعنى من مثل شيء المرسل أو من مثل العطية في الادراد - أو من السجلّ اى مما كتب اللّه ان
هامش
( 1 ) في الأصل فلعله - ( 2 ) ولعله