عليه السّلام
إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا
بيان للميثاق
وَاتَّقُوا اللَّهَ
في نسيان العامة ونقض ميثاقه
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
من خطراتكم من الخير والشر فضلا عن ظواهر أعمالكم فيه وعد ووعيد واللّه اعلم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ
على أنفسكم واحبتكم
بِالْقِسْطِ
بالعدل والصدق
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
جرم يجرم بمعنى كسب كاجترم يقال جرم لأهله كذا في القاموس وعدى بعلى بتضمين فعل يتعدى به كأنه قيل ولا يحملنكم شدة بغضكم لقوم مشركين على ترك العدل فيهم فتعتدوا عليهم بكسب ما لا يحل لكم منهم كالمثلة والقذف وقتل النساء ونقض العهد تشفيا لما في قلوبكم على مقتضى أهوائكم
اعْدِلُوا
امر بالعدل وهو ضد الجور بعد النهى عن تركه تأكيدا
هُوَ
اى العدل
أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
اى أقرب إلى التقوى من غيره فان التقوى عبارة عن وقاية نفسه وقواه الظاهرة والباطنة عن إتيان ما كره اللّه في الدنيا حتى يكون ذلك وقاية لنفسه عن عذاب اللّه وسخطه في الآخرة ومرجع العدل والجور إلى حقوق الناس ورعاية حقوق الناس أهم وادخل في التقوى ولذلك قال هو أقرب للتقوى
وَاتَّقُوا اللَّهَ
فيما امر ونهى
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
فيجازيكم به فيه وعد ووعيد وتكرير هذا الحكم اما لاختلاف السبب كما قيل الأولى نزلت في المشركين وهذه في اليهود أو لمزيد الاهتمام بالعدل والمبالغة في اطفاء نائرة العقب .
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
الجملة في موضع المفعول الثاني من وعد لان الوعد نوع من القول فيقع على الجملة أو هي مستأنفة والمفعول الثاني لوعد محذوف يدل عليه هذه الجملة وجاز ان يكون الصالحات ثاني مفعولى وعد اى وعد المثوبات الصالحات ومفعول عملوا محذوف لظهور ان اعمال المؤمن انما هو ما آمن بحسنه .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
يعنى لا يفارقونها هذا من قبيل عطف المعمولين على المعمولين السابقين على تقدير كون جملة لهم مغفرة في موضع النصب على المفعولية والمعنى وعد اللّه المؤمنين بهذا القول والكافرين بهذا القول وجاز ان يكون الموصول مبتدأ خبره أولئك أصحاب الجحيم