تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
الآية ذكر القصة بطولها ابن إسحاق وابن عمرو وابن سعد وذكروا فيها ان سلام بن مشكم نهاهم عن ذلك وقال لئن فعلتم ليخبرن بانا قد غدرنا به وان هذا نقض للعهد الذي بيننا وبينه فلا تفعلوا واخرج ابن جرير عن عكرمة ويزيد بن زياد ونحوه عن عبد اللّه بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة ومجاهد وعبد الله بن كثير وأبى مالك ان النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج ومعه أبو بكر الحديث كما ذكر البغوي ولم يذكر قصة قتل المنذر أصحابه واخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس وابن إسحاق والبيهقي في الدلائل عن يزيد بن رومان والذي في روايتهم ان المقتولين عبدان الا انهما كانا مسلمين واخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا ان هذه الآية نزلت ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببطن نخل في الغزوة السابعة فأراد بنو ثعلبة وبنو محارب ان « 1 » يفتكوا به وبأصحابه إذا اشتغلوا بالصلاة فاطلعه اللّه تعالى على ذلك وانزل صلاة الخوف واخرج أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق الحسن عن جابر بن عبد الله ان رجلا من محارب يقال له الغورث بن الحارث قال لقومه اقتل لكم محمدا فاقبل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو جالس وسيفه في حجره فقال يا محمد انظر إلى سيفك هذا قال نعم فاخذه فاستله فجعل يهزه ويهم به فيكبته « 2 » اللّه تعالى فقال يا محمد اما تخافني قال لا قال اما تخافني والسيف في يدي قال لا يمنعني اللّه منك ثم غمد السيف ورده إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزل الله تعالى هذه الآية وذكر هذه الرواية عن الحسن وقال كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم حينئذ محاصر غطفان بنخل واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في هذه الآية ان قوما من اليهود صنعوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولأصحابه طعاما ليقتلوه فأوحى اللّه عزّ وجل بشأنهم فلم يأت الطعام وامر أصحابه فلم يأتوه واخرج الشيخان من حديث جابر نحو هذه القصة وليس عندهما ذكر نزول الآية واخرج البيهقي في الدلائل عن قتادة انها نزلت في قوم من العرب أرادوا ان يفتكوا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فأرسلوا اليه الاعرابى يعنى الذي جاءه وهو نائم في بعض المنازل فاخذ سلاحه وقال من
هامش
( 1 ) الفتك ان يأتي الرجل صاحبه وهو غافل فيقتل 12 نهاية ( 2 ) اى يذله اللّه ويصرفه عنه 12