تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الآيتين يجوز ان يحمل أحدهما على المعنى الحقيقي والأخرى على المعنى المجازى ألا ترى ان التركيب والتقدير في احدى القراءتين يغاير التركيب والتقدير في الأخرى ولولا هذا التأويل فالحجة للجمهور ان حديث جواز المسح على الخفين متواتر بالمعنى يجوز به نسخ الكتاب صرّح جمع من الحفاظ بان المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوز الثمانين منهم العشرة المبشرة وروى ابن أبي شيبة وغيره عن الحسن البصري حدثني سبعون من الصحابة بالمسح على الخفين قال أبو حنيفة رحمه اللّه ما قلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين وقال احمد ليس في قلبي من المسح شئ فيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما رفعوا وما وقفوا وذكر منها حديثين أحدهما حديث المغيرة بن شعبة قال كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في سفر فقال يا مغيرة خذ الإداوة فاخذتها فانطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى توارى عيني فقضى حاجته فصببت عليه فتوضأ وضوئه للصلاة ومسح على خفيه ثم صلى متفق عليه ولهذا الحديث طرق كثيرة روى عنه من نحو ستين طريقا وذكر ابن مندة منها خمسة وأربعين ثانيهما حديث جرير قال رايت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على الخفين قال إبراهيم وكان يعجبهم هذا الحديث لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة متفق عليه وقال ابن عبد البر المالكي لا اعلم روى عن أحد من الفقهاء إنكاره الا عن مالك مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته ولم يرو عن أحد من الصحابة إنكاره الا عن ابن عباس وعائشة وأبي هريرة فاما ابن عباس وأبو هريرة فقد جاء عنهما بالأسانيد الحسان خلاف ذلك وموافقة ساير الصحابة واما عائشة ففي صحيح مسلم عن شريح بن هانى قال سالت عائشة عن المسح على الخفين قالت عليك بابن أبى طالب فاساله فإنه كان يسافر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسالناه فقال جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة ايّام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه أبو داود والترمذي وابن حبان وروى الدارقطني عن عائشة اثبات المسح على الخفين وما قيل إن عليا عليه السلام قال ما أبالي مسحت على الخفين أو على ظهر حماري باطل لا أصل له وما قيل إن عائشة قالت لان اقطع الرجل بالموسى أحب الىّ من أن امسح