تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ
اى بعد القران العربي المعجز المشحون من العلم والحكمة على لسان رجل منهم أمي غير متهم قط بالكذب
يُؤْمِنُونَ
إذا لم يؤمنوا بالقرآن يعنى لعل آجالهم قريبة فما بالهم لا يتبادرون الايمان بالقرآن وما يطلبون أوضح دليل منه فإذا لم يؤمنوا به فباي حديث أحق منه يريدون ان يؤمنوا به ثم ذكر علة اعراضهم فقال .
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ
قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي بالياء على الغيبة والضمير راجع إلى اللّه والباقون بالنون على التكلم وقرأ حمزة والكسائي يذرهم بالجزم عطفا على محل فلا هادي له كأنه قال فلا يهده أحد غيره ويذرهم والباقون بالرفع على الاستيناف
فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
يترددون متحيرين يعمهون حال من الضمير المنصوب في يذرهم اخرج ابن جرير عن قتادة وغيره انه قالت قريش لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان بيننا وبينك قرابة فاشر إلينا متى الساعة واخرج ابن جرير وغيره عن ابن عباس قال قال حمل بن أبي قشير وسمول بن زيد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم متى الساعة ان كنت نبيا كما تقول فانا نعلم ما هي فانزل اللّه تعالى .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
اى القيامة وهي من الأسماء الغالبة وإطلاقها عليها اما لوقوعها بغتة أو لسرعة حسابها أو لأنها على طولها عند اللّه كساعة
أَيَّانَ
متى
مُرْساها
مصدر ميمى يعنى ارسائها اى إثباتها واستقرارها ورسوا لشيء ثباته واستقراره ومنه رسا الجبل وارسى السفينة قال ابن عباس معناه منتهاها وقال قتادة قيامها
قُلْ
يا محمد
إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
استأثر بعلمها لا يعلمها الا هو لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا
لا يُجَلِّيها
اى لا يظهر أمرها ولا يكشف خفائها
لِوَقْتِها
اى في وقتها
إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
اى ثقل علمها وخفى أمرها بأعلى أهل السماوات والأرض وكل خفى ثقيل أو يقال كل من أهل السماوات والأرض من الملائكة وغيرهم أهمه شان الساعة ويتمنى ان يتجلى له علمها وشق عليه خفائها أو ثقلت فيها لأنهم يخافون شدائدها وأهوالها وقال الحسن معناه إذا جاءت ثقلت على أهلها من الملائكة والثقلين وعظمت كأنه إشارة إلى الحكمة في اخفائها
لا تَأْتِيكُمْ
الساعة
إِلَّا بَغْتَةً
فجاءة على غفلة في الصحيحين عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقى فيه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمها ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال لينفخن في الصور والناس في طرقهم وأسواقهم