لفاطمة قومي فاشهدى أضحيتك فان لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب اما انه يجاء بدمها ولحمها فيوضع في ميزانك سبعين ضعفا قال أبو سعيد يا رسول اللّه هذا لآل محمد خاصة فقال لآل محمد وللمسلمين عامة وما اخرج البيهقي عن ابن مسعود موقوفا وابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعا وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي هريرة أنه قال عليه الصلاة والسلام من توضأ فمسح بثوب نضيف فلا بأس به ومن لم يفعل فهو أفضل لان الوضوء يوزن يوم القيامة مع سائر الأعمال واخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن المسيب انه كره المنديل بعد الوضوء وقال هو يوزن واخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال أعطيت ناقة في سبيل اللّه فأردت ان اشترى من نسبها فسألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال دعها لتأتي يوم القيامة هي وأولادها جميعا في ميزانك واخرج الذهبي عن عمران بن حصين قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
جمع موزون يعنى اعماله التي توزن والمراد بها حسناته كذا قال مجاهد فإنها هي المقصود بوجودها أو هو جمع ميزان وعلى هذا أيضا المراد كفة الحسنات من ميزانه وعلى هذا التأويل تدل الآية على أن لكل أحد ميزان على حدة
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بالنجاة والثواب .
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
اى اعماله الحسنة أو كفة حسناته وهذا وان كان يعم الكافر الذي لا حسنة له أصلا والمؤمن الذي ترجحت سيئاته على حسناته لكن المراد به هاهنا هم الكفار جريا على عادة القران غالبا حيث يذكر الكفار في مقابلة الأبرار وقيل ذكر الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا من المؤمنين فالكفار هم المحكوم عليهم بقوله تعالى
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
بتضييع الفطرة السليمة التي فطر الناس عليها وارتكاب موجبات العذاب
بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
فيكذبون بالآيات بدل التصديق وقد ذكرنا تفسير الآية وما يتعلق به في سورة القارعة في تفسير قوله تعالى فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه فأمه هاوية فليرجع اليه قال أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه حين حضره الموت في وصيته لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه انما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا