روى البزار والحاكم عن ابن عمر ورضى اللّه عنهما ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إن نوحا لما حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال امر كما بلا إله الّا اللّه فان السماوات والأرض وما فيها لو وضعت في كفة الميزان ووضعت لا إله الا اللّه في الكفة الأخرى كانت أرجح منها وروى أبو يعلى وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي سعيد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال قال اللّه تعالى يا موسى لو أن السماوات وعامرهن غيرى والأرضين السبع في كفة ولا إله الا اللّه في كفة لمالت بهن لا إله الا اللّه وروى الطبراني عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والذي نفسي بيده لوجئ بالسماوات والأرض وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فوضعت في كفة الميزان ووضعت شهادة ان لا إله الا اللّه في الكفة الأخرى لرجحت بهن وروى أبو داود والترمذي وصححه وابن حبان عن أبي الدرداء رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما من شئ أثقل في الميزان من حسن الخلق وروى البزار والطبراني وأبو يعلى وابن أبي الدنيا والبيهقي بسند حسن أنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يا أبا ذر ألا ادلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما قال بلى يا رسول اللّه قال عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما وأخرج أحمد في الزهد عن رجل يقال له حازم ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نزل عليه جبرئيل وعنده رجل يبكى فقال من هذا قال فلان قال جبرئيل انما يوزن اعمال بني آدم كلها الا البكاء فان اللّه يطفئ بالدمعة بحورا من نار واخرج البيهقي عن معقل بن يسار قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما إذ « 1 » رفت عين الا حرم اللّه سائر الجسد على النار ولا سالت قطرة على خدّها فترهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة ولو أن باكيا بكى من أمة من الأمم وما من شئ إلا وله مقدار وميزان الا الدمعة فإنها تطفئ بها بحار من نار قلت هذه الأحاديث وإن كانت ظاهرة في انه توزن الأعمال أنفسها لكنها يحتمل فيها وزن سجلات كتبت فيها الأعمال أو اشخاص صدرت منهم واخرج في انها تجسّد وتوزن ما رواه البيهقي في شعب الايمان من طريق السدى الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال الميزان له
هامش
( 1 ) إذ رفت العين يعنى اجرى دمعها نهاية 12