ببطاقة فيها لا إله الا اللّه فيوضع مع الرجل حتى يميل به الميزان واخرج ابن أبي الدنيا عن عبد اللّه بن عمرو قال إن لآدم من اللّه موقفا عليه ثوبان أخضران كأنه نخلة « 1 » سحوق ينظر إلى لمن ينطلق به من ولده إلى النار فبينما آدم على ذلك إذ نظر إلى رجل من أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ينطلق به إلى النار فينادى آدم يا احمد فأقول لبيك يا أبا البشر فيقول هذا رجل من أمتك ينطلق به إلى النار فاشد الميزر اسرع في اثر الملائكة وأقول يا رسل ربى قفوا فيقولون نحن الغلاظ الشداد الذين لا نعصى اللّه ما أمرنا ونفعل ما نؤمر فإذا ايس النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قبض على لحيته بيده اليسرى واستقبل العرش بوجهه فيقول رب قد وعدتني ان لا تخزيني في أمتي فيأتي النداء من عند العرش أطيعوا محمدا وردوا هذا العبد إلى المقام فأخرج من حجرتي بطاقة بيضاء كالأنملة فالقيها في كفة الميزان اليمنى وانا أقولبسم اللّه فترجح الحسنات على السيئات فينادى سعد وسعد جده وثقلت موازينه انطلقوا به إلى الجنة فيقول يا رسل ربى قفوا حتّى اسأل هذا العبد الكريم على ربه فيقول بابى وأمي ما أحسن وجهك وأحسن خلقك من أنت فقد أفلتني ورحمت عزتي فأقول انا نبيك محمد وهذه صلاتك التي كنت تصليها علىّ وافتك أحوج ما تكون إليها وقال بعضهم يوزن الاشخاص لما روى الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إنه لياتى الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللّه جناح بعوضة ثم قرأ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا واخرج أبو نعيم والا جرى في قوله تعالى قال القوى الشديد الأكول الشروب يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة يدفع الملك عن أولئك سبعين ألفا دفعة واحدة في النار وقال بعضهم يوزن الأعمال أنفسها يعنى يجسّد الأعمال وتوزن لما روى البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان عند الرحمن سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم وبحمده وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الطهور شطر الايمان والحمد للّه يملأ الميزان وروى الأصبهاني في الترغيب عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول سبحان اللّه نصف الميزان والحمد للّه يملأ الميزان وروى ابن عساكر من حديث أبي هريرة مثله
و
هامش
( 1 ) النخلة السحوق اى الطويلة بعد ثمرها على المجتنى 12