تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
إلى الإسلام قبل فتح مكة إذ نزل النبي صلى اللّه عليه وسلم بمر الظهران وقال الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس في سيرته تشفع ابن أبي سرج بعثمان رضى اللّه عنه فقبله النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد تلوم وحسن إسلامه بعد ذلك حتى لم ينقم عليه فيه شيئا ومات ساجدا قال ابن عباس قوله تعالى سأنزل مثل ما انزل اللّه يريد المستهزئين وهو جواب لقولهم لو نشاء لقلنا مثل هذا قلت يعنى النضر بن الحارث كان يقول والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والخابزات خبزا كأنه يعارض قوله تعالى والنازعات غرقا الآيات
وَلَوْ تَرى
يا محمد والمفعول محذوف اى الظالمين يدل عليه
إِذِ الظَّالِمُونَ
مبتدأ واللام اما للعهد يعنى الذين نزلت فيهم الآية من اليهود والمتنبية والمستهزئين أو للجنس ويدخل فيه هؤلاء وجواب لو محذوف يعنى لرأيت امرا عظيما فزيعا
فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ
خبر المبتدأ اى شدائده في القاموس غمرة الشيء شدته وأصله التغطية يقال غمره الماء واغتمره اى غطاه ثم وضعت في موضع الشدائد والمكاره وفي الصحاح أصل الغمر إزالة اثر الشيء ومنه يقال للماء الكثير وعلى هذا إضافة الغمرة إلى الموت بيانية سميت شدة الموت غمرة لازالته اثر الحياة
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
الجملة حال من الضمير المستتر في الظرف والعائد محذوف يعنى باسطوا أيديهم لقبض أرواحهم كالمتقاضى الملظ أو لتعذيبهم نظيره قوله تعالى والملائكة يضربون وجوههم وادبارهم
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
خبر للملائكة بعد خبر يعنى قائلون لهم يعنى للظلمين تغليظا وتعنيفا اخرجوا أنفسكم إلينا من أجسادكم أو أخرجوها من العذاب وخلصوها من أيدينا
الْيَوْمَ
المراد به الزمان الممتد من وقت الأمانة إلى ما لا نهاية له
تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
يعنى عذابا متضمنا لشدة وإهانة وإضافته إلى الهون لتمكنه فيه ولمقابلة الهوان فيه
بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ
افتراء
غَيْرَ الْحَقِّ
كادعاء الولد والشريك وادعاء النبوة والوحي كاذبا منصوب من تقولون على المصدرية أو المفعولية
وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ
المنزلة في القران أو دلايل التوحيد
تَسْتَكْبِرُونَ
فلا تتاملون فيها ولا تؤمنون اخرج ابن جرير وغيره عن عكرمة قال قال النضر بن الحارث سوف تشفع لنا إلى اللّه اللات والعزى فنزلت .
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا
بعد الموت ويوم القيامة للحساب والجزاء
فُرادى
حال من فاعل جئتمونا اى منفردين عن الأموال والأولاد والأعوان والأحباب وسائر ما اثرتموه من الدنيا أو من الأوثان