عدم انصرافه لأنه اسم أعجمي حمل على موازنه والأول أصح وقال سعيد ابن المسيب ومجاهد آزر اسم صنم لقب به لأنه كان يعبده أو اطلق عليه بحذف المضاف يعنى عبد آزر وعلى تقدير كونه اسم صنم منصوب بفعل مضمر يفسره ما بعده اعني
أَ تَتَّخِذُ
تقديره أتعبد آزر أتتخذه إلها فوضع المظهر موضع المضمر للدلالة على عدم انحصار عبادته في آزر فقال
أَصْناماً آلِهَةً
دون اللّه تعالى
إِنِّي
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بالإسكان
أَراكَ وَقَوْمَكَ
يعنى أهل دينك
فِي ضَلالٍ
عن الحق
مُبِينٍ
ظاهر الضلالة .
وَكَذلِكَ
يعنى كما أريناه الحق على خلاف قرنه
نُرِي
حكاية حال ماضية
إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ
كرهبوت وترقوت العز والسلطان كذا في القاموس مشتق من الملك زيدت الواو والتاء للمبالغة فهو أعظم الملك قال في الصحاح الملكوت مختصة بملك اللّه تعالى
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إضافة الملكوت إلى السماوات والأرض من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول يعنى سلطان اللّه وربوبيته السماوات قال مجاهد وسعيد بن جبير يعنى آيات السماوات والأرض وذلك أنه أقيم على صخرة وكشف له عن السماوات والأرض حتى العرش وأسفل الأرضين ونظر إلى مكانه في الجنة وذلك قوله تعالى واتيناه اجره في الدنيا يعنى أريناه مكانه في الجنة وروى عن سلمان ورفعه بعضهم عن علي رضى اللّه عنه لما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ابصر رجلا على فاحشة فدعا عليه فهلك ثم ابصر آخر فدعا عليه فهلك ثم ابصر آخر فأراد ان يدعوا عليه فقال الرب عزّ وجل يا إبراهيم انك رجل مستجاب الدعوة فلا تدعون على عبادي فإنما انا من عبادي على ثلث خصال اما ان يتوب الىّ فأتوب عليه واما ان اخرج عنه نسمة تعبدني واما ان يبعث الىّ فان شئت عفوت عنه وان شئت عاتبته وفي رواية واما ان يتولى فان جهنم من ورائه وقال قتادة ملكوت السماوات الشمس والقمر والنجوم وملكوت الأرض الجبال والأشجار والبحار
وَلِيَكُونَ
معطوف على مقدر دل عليه السباق يعنى يستدل وليكون
مِنَ الْمُوقِنِينَ
أو متعلق بفعل محذوف معطوف على نرى يعنى وفعلنا ذلك ليكون من الموقنين عيانا كما كان على بصيرة إلهاما من اللّه تعالى .
فَلَمَّا جَنَّ
اى اظلم
عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وابن ذكوان هذا وشبهه من لفظه إذا لم يأت بعد الياء ساكن بإمالة فتحة الراء والهمزة