تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
على كل موجود وقد مر الكلام فيه في سورة البقرة والمعنى اى شاهد
أَكْبَرُ
اى أعظم
شَهادَةً
اى شئ مبتدأ وأكبر خبره وشهادة تميز عن النسبة يعنى شهادة اى شاهد أكبر فان أجابوك والا
قُلْ
أنت
اللَّهُ
أكبر شهادة حذف الخبر لقرينة السؤال وتم الكلام وقوله
شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
خبر مبتدأ محذوف يعنى هو شهيد بيني وبينكم وجاز ان يكون اللّه شهيد هو الجواب لأنه تعالى إذا كان شهيدا كان أكبر شئ شهادة وجاز ان يكون تأويل الآية انه اى مشهود أكبر شهادة يعنى مشهودية رسالتي أو عدمها والجواب اللّه شهيد على رسالتي ومعلوم انه ما كان اللّه عليه شهيدا فهو أكبر شهادة وحينئذ لا حاجة إلى تكلف وشهادة اللّه تعالى على الرسالة اظهار المعجزات الدالة على صدقه صلى اللّه عليه وسلم ولما كان أعظم المعجزات القران بين الشهادة بقوله
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ
المعجز المخبر بأخبار المبدأ والمعاد على ما نطق به الكتب السابقة
لِأُنْذِرَكُمْ
أخوفكم من عذاب اللّه ان لم تؤمنوا
بِهِ
اى بالقرآن اكتفى بالإنذار عن ذكر البشارة لدلالة الحال والمقال ولمزيد الاهتمام بالإنذار فان دفع المضرة أولى من جلب المنفعة
وَمَنْ بَلَغَ
منصوب بالعطف على ضمير المخاطبين يعنى لأنذركم يا أهل مكة ومن بلغه القران من الموجودين في ذلك الزمان وبعد ذلك الزمان إلى يوم القيامة من الجن والانس عن عبد اللّه بن عمر وقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلغوا عنى ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار متفق عليه والمراد ببني إسرائيل في هذا الحديث المؤمنين الصادقين منهم إذ لا وثوق برواية الكفرة الكذابين بدليل حديث سمرة بن جندب والمغيرة ابن شعبة قالا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حدث عنى بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين رواه مسلم وعن ابن مسعود ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال نضر اللّه عبد اسمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلث لا يغل عليهن قلب مسلم اخلاص العمل للّه تعالى ونصيحة المسلمين ولزوم جماعتهم فان دعوتهم تحيط من ورائهم رواه الشافعي والبيهقي في المدخل ورواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة والدارمي عن زيد بن ثابت الا ان الترمذي وأبا داود لم يذكرا ثلاث لا يغل إلخ قال محمد بن كعب القرظي من بلغه القران فكأنما رأى