محذوف حذف الفعل لينتقل الذهن إلى أحوال كثيرة وأهوال متعددة تلحق الناس في ذلك اليوم كأنه قال يدهشون دهشة لا يحيط به العبارة وتدنو الشمس منهم ويلجمهم العرق ويذهب عرقهم في الأرض سبعين باعا كما ورد في الصحاح من الأحاديث ويفعل بهم كيت كيت يوم يحشرهم وجاز ان يكون مفعولا به لا ذكر
ثُمَّ نَقُولُ
معطوف على نحشر وفي كلمة ثم إشارة إلى انتظارهم بعد الحشر إلى السؤال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف بكم إذا جمعكم اللّه كما يجمع النبل في الكنانة خمسين الف سنة لا ينظر إليكم رواه الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمر وقال تمكثون الف عام في الظلمة يوم القيامة لا تكلمون رواه البيهقي عن ابن عمر
لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ
اى الهتكم التي جعلتموها شركاء اللّه في العبادة
الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
اى تزعمونها شركاء في استحقاق العبادة أو تزعمونها شفعاء عند اللّه حذف المفعولان والمراد من الاستفهام التوبيخ .
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالياء على التذكير و
فِتْنَتُهُمْ
بالنصب على أنه خبر كان واسمها
إِلَّا أَنْ قالُوا
وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر لم تكن بالتاء على التأنيث لتأنيث الخبر وفتنتهم بالنصب وابن كثير وابن عامر وحفص لم تكن بالتاء على التأنيث وفتنتهم بالرفع على أنه اسم كان والمستثنى حبره وكلمة ثم تدل على طول التأمل في الجواب والمراد بالفتنة الكفر يعنى يكون عاقبة كفرهم هذا القول بعد طول التأمل والندامة وقال ابن عباس وقتادة معذرتهم وانما سمى المعذرة فتنة لأنهم يتوهمون بها خلاص أنفسهم من فتنت الذهب إذا أخلصته وقيل معنى فتنتهم جوابهم وانما سماه فتنة لأنه كذبا ولأنهم قصدوا بها الخلاص وقيل معناه التجربة ولما كان سؤالهم تجربة لاظهار ما في قلوبهم سمى الجواب فتنة قال الرجاج في قوله تعالى ثم لم تكن فتنتهم معنى لطيف وذلك مثل الرجل يفتن بحبوب ثم يصيبه فيه محنة فيتبرأ من محبوبه فيقال لم تكن فتنة الا هذا كذلك الكفار فتنوا بمحبة الأصنام قلت بل بتقليد الآباء ثم لما رأوا العذاب تبرءوا منها
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
مقولة قالوا قرأ حمزة ربنا بالنصب على النداء أو المدح والباقون بالجر على أنه نعت للّه روى البخاري وغيره عن ابن عباس في قوله تعالى ولا يكتمون اللّه حديثا وقوله تعالى واللّه ربنا ما كنا مشركين أنه قال إن المشركين لما رأوا يوم القيامة ان اللّه يغفر لأهل الإسلام ويغفر الذنوب
و