فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر يعنى انهم كذبوا وخسروا أنفسهم حيث بدلوا منازلهم من الجنة ان أمنوا بمنازلهم من النار اخرج ابن ماجة والبيهقي بسند صحيح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما منكم من أحد الا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك هم الوارثون قال البغوي إذا كان يوم القيامة جعل اللّه للمؤمنين منازل أهل النار في الجنة ولأهل النار منازل أهل الجنة في النار وذلك الخسران قلت كان مقتضى سياق الكلام الذين لا يؤمنون خسروا أنفسهم قلب الحمل مبالغة .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
يعنى ادعى الرسالة كاذبا وقال أوحى إلى ولم يوح اليه شئ
أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
المنزلة في القران والمعجزات الدالة على التوحيد وصدق الرسول يعنى لا أحد اظلم منه فهذه الآية بهذا التأويل لتنزيه النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الكذب وتنبيه الكافرين على كونهم اظلم الناس وجاز ان يكون المعنى من اظلم ممن افترى على اللّه كذبا وقال فيه ما لا يليق به من نسبة الولد أو الشريك وقال للحجارة هؤلاء شفعاءنا عند اللّه أو كذب بآياته وكان المناسب على هذا التأويل العطف بالواو مكان أو لأنهم قد جمعوا بين الامرين لكن ذكر كلمة أو تنبيها على أن كل واحد من الامرين بالغ غاية الافراط في الظلم فكيف إذا اجتمعا وجاز ان يكون في كلمة أو اشعارا بكون الامرين متناقضين مع كونهما قبيحا ومع ذلك جمع الكفار بين الامرين المتناقضين لفرط حماقتهم وجه التناقض ان الافتراء على اللّه ودعوى انه تعالى حرم كذا وأحل كذا واتخذ صاحبة وولدا ويقبل شفاعة الأصنام مثل دعوى الرسالة يزعمون وجوب قبوله بلا دليل وتكذيبهم الآيات والمعجزات وقولهم الرسول لا يكون بشرا بل لا بد ان يكون ملكا يشعر وجوب عدم قبول دعوى الرسالة مع قيام الأدلة القاطعة
إِنَّهُ
اى الشان
لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
فضلا عمن هو اظلم الناس لا أحد اظلم منه « 1 » .
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ
يعنى الكفار وما عبدوه
جَمِيعاً
يعنى يوم القيمة قرأ يعقوب بالياء على الغيبة والضمير عائد إلى اللّه تعالى ووافقه حفص في سبا والباقون بالنون على التكلم في الموضعين والظرف معمول بفعل
هامش
( 1 ) شعرواي بر قومي كه بت را سجده بىحجت كنند * با رسل گويند ائتونا بسلطان مبين. 12 منه