وتعديته إلى المكان بفي كما في قوله تعالى وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وعدى هاهنا إلى الزمان اتساعا والمراد كل ما يمر عليه الليل والنهار أو من السكون والمعنى كل ما سكن فيهما وتحرك فاكتفى بأحد الضدين عن الآخر كما في قوله تعالى سرابيل تقيكم الحر يعنى الحر والبرد
وَهُوَ السَّمِيعُ
لأصواتهم
الْعَلِيمُ
بأحوالهم وعيد للمشركين على أقوالهم وأفعالهم .
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا
ناصرا ومعبودا استفهام لانكار اتخاذ غير اللّه وليا لا لاتخاذ الولي ولذلك قدم المفعول الأول لاتخذ عليه وذكره متصلا بالهمزة
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
اى خالقهما ومبدعهما والإضافة معنوية لان فاطر بمعنى فطر ولذلك قرأ فطر فهو مجرور صفة للّه
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
اى يرزق المرزوقين ولا يرزق وتخصيص الطعام لشدة احتياج الناس اليه والجملة حال من اللّه والآية نزلت حين دعى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى دين آبائه
قُلْ إِنِّي
قرأ نافع بفتح الياء والباقون بالإسكان
أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
لان النبي صلى اللّه عليه وسلم سابق أمته في الدين
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
معطوف على قل أو على أمرت بتقدير وقيل لي ان لا تكونن من المشركين
قُلْ إِنِّي
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بالإسكان .
أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي
بان عبدت غيره
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
مبالغة في قطع أطماعهم وتعريض بهم باستيجابهم العذاب بالكفر والعصيان اعترض الشرط بين الفعل والمفعول به وحذف جزاء الشرط لدلالة الجملة عليه يعنى انى أخاف عذاب يوم عظيم اى يوم القيمة ان عصيت ربى عذبنى يومئذ .
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ويعقوب يصرف بفتح الياء وكسر الراء على البناء للفاعل والضمير عائد إلى ربى والمفعول به محذوف أو يومئذ بحذف المضاف وإقامة المضاف اليه مقامه يعنى من يصرف ربى العذاب يومئذ أو عذاب يومئذ يعنى يوم القيامة والباقون بضم الياء وفتح الراء على البناء للمفعول والضمير عائد إلى العذاب يعنى من يصرف عنه العذاب يومئذ أو يكون مسندا إلى يومئذ بحذف المضاف اى عذاب يومئذ وحينئذ ويومئذ « 1 » مبنى على الفتح
فَقَدْ رَحِمَهُ
اللّه حيث نجاه من العذاب
و
هامش
( 1 ) لاكتسابه البناء من المضاف اليه 12 منه