والعيد السرور بعد الغم وقيل يوم السرور سمى به للعود من الترح إلى الفرح قيل كان هو يوم الأحد ولذا اتخذه النصارى عيدا وقيل عيدا اى عائدة من اللّه حجة وبرهانا
لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً
بدل من لنا بإعادة الجار اى يكون عيدا لمتقدمنا ومتأخرنا يعنى أهل زماننا ومن جاء بعدنا على ملتنا قال ابن عباس يأكل منها آخر الناس كما أكل أولهم والظاهر أن لنا خبر كان وعيدا خبر ثان ولأولنا وآخرنا صفة ليعد أو آية عطف على عيدا
مِنْكَ
صفة لآية اى دلالة وحجة كائنة منك على كمال قدرتك وصحة نبوتي
وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قالَ اللَّهُ
تعالى مجيبا لعيسى عليه السّلام .
إِنِّي مُنَزِّلُها
يعنى المائدة قرأ نافع وابن عامر وعاصم مشدّدا من التفعيل والتفعيل يدل على التكثير مرة بعد أخرى والباقون مخففا من الافعال
عَلَيْكُمْ
إجابة إلى سؤالكم
فَمَنْ يَكْفُرْ
بعد نزول المائدة
بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً
اى تعذيبا مصدر للجنس ويجوز ان يجعل مفعولا به على السعة اى أعذبه بعذاب ويراد بالعذاب ما يعذب به
لا أُعَذِّبُهُ
صفة لعذابا والضمير للمصدر أو للعذاب بمعنى ما يعذب به على حذف حرف الجر
أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
ع اى من عالمي زمانهم أو العلمين مطلقا فإنهم مسخوا قردة وخنازير لما كفروا بعد نزول المائدة ولم يعذب بمثل ذلك غيرهم وتمام حديث سلمان الفارسي المذكور انه لما سأل عيسى ذلك ربه نزلت سفرة حمراء بين غمامتين غمامة من فوقها وغمامة من تحتها وهم ينظرون إليها وهي تهوى منقضة حتى سقطت بين أيديهم فبكى عيسى عليه السلام وقال اللهم اجعلني من الشاكرين اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عقوبة واليهود ينظرون إلى شئ لم يروا مثله قط ولم يجدوا ريحا أطيب من ريحه فقال عيسى عليه السّلام ليقم أحسنكم عملا فيكشف عنها ويذكر اسم اللّه تعالى فقال شمعون الصفار راس الحواريين أنت أولى بذلك منا يا رسول اللّه فقام عيسى عليه السّلام فتوضأ وصلى صلاة طويلة وبكى كثيرا ثم كشف المنديل عنها وقالبسم اللّه خير الرازقين فإذا هو سمكة مشوية ليس عليها فلوسا ولا شوك عليها يسيل من الدسم وعند رأسها ملح وعند ذنبها خل وحولها من ألوان البقول ما خلا الكراث وإذا خمسة أرغفة على واحد زيتون وعلى الثاني عسل وعلى الثالث سمن وعلى الرابع جبن وعلى الخامس قديد فقال