تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
قتلت لتوبيخ الوائدة
قالُوا
يعنى الرسل
لا عِلْمَ لَنا
قال ابن عباس والحسن ومجاهد والسدى ان للقيامة أهوالا وزلازل يزول فيها القلوب عن مواضعها فيفزعون من هول ذلك اليوم ويذهلون عن الجواب ويقولون لا علم لنا ثم بعد ما ثابت إليهم عقولهم يشهدون على أممهم وقال ابن جريج معناه لا علم لنا بعاقبة أمرهم وبما أحدثوا بعدنا وبما اضمروا في قلوبهم
إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
تعلم ما غاب عنا ونحن لا نعلم الا ما نشاهده قرأ أبو بكر وحمزة الغيوب بكسر الغين حيث وقع والباقون بضمها عن انس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ليردن علىّ ناس من أصحابي الحوض حتى عرفتهم اختلجوا دونى فأقول أصيحابي أصيحابي فيقول لا تدرى ما أحدثوا بعدك رواه البخاري وغيره ونظيره قوله تعالى حكاية عن عيسى كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وروى عن ابن عباس أنه قال معناه لا علم لنا الا علما أنت اعلم به منا وقيل المعنى لا علم لنا إلى جنب علمك وقيل لا علم لنا بوجه الحكمة عن سؤالك إيانا عن امر أنت اعلم به منا .
إِذْ قالَ اللَّهُ
بدل من يوم يجمع يعنى يوبخ الكفرة يومئذ بسؤال الرسل عن اجابتهم وتعديد ما اظهر عليهم من الآيات فكذبتهم طائفة وسموهم سحرة وغلا آخرون فاتخذوهم آلهة أو منصوب بإضمار اذكر
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي
لفظه واحد ومعناه جمع إذ المراد به الجنس
عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ
مريم حيث طهرتها واصطفيتها على نساء العلمين قال الحسن ذكر النعمة شكرها
إِذْ أَيَّدْتُكَ
اى قويتك ظرف لنعمتى أو حال منه
بِرُوحِ الْقُدُسِ
اى جبريل عليه السّلام أو بالكلام الذي يحيى به النفوس حيوة أبدية ويطهرها من الآثام ولذا أضاف الروح إلى القدس لأنه سبب الطهر والذي يحيى به المولى
تُكَلِّمُ النَّاسَ
حال من مفعول أيدتك
فِي الْمَهْدِ
اى كائنا في المهد صبيا
وَكَهْلًا
نبيّا يعنى يكلمهم في الطفولية والكهولة على سواء الحق حاله في الطفولية بحال الكهولة في كمال العقل والتكلم بالحكمة وبه يستدل على أنه سينزل فإنه رفع قبل الكهولة قال ابن عباس أرسله اللّه وهو ابن ثلاثين سنة فمكث في رسالته ثلاثين شهرا ثم رفعه اللّه اليه قال بعض الأفاضل لا دلالة في النظم على التسوية بين كلام الطفولية والكهولة والأولى ان يجعل وكهلا تشبيها بليغا اى يكلمهم كائنا في المهد وكائنا كالكهل