وحينئذ لا دلالة فيه على أنه سينزل
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ
عطف على إذ أيدتك
الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً
قرأ نافع ويعقوب طائرا
بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي
سبق تفسيره في سورة آل عمران
وَإِذْ كَفَفْتُ
عطف على إذ علمتك يعنى إذ منعت وصرفت
بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ
يعنى اليهود حين هموا بقتلك
إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ
يعنى المعجزات المذكورات الدالة على نبوته ظرف لكففت
فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا
يعنى ما هذا الذي جئت به
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
قرأ حمزة والكسائي هاهنا وفي سورة هود والصف الا ساحر فالإشارة إلى عيسى عليه السّلام وفي هود إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ
عطف على إذ كففت ومعنى أوحيت ألهمتهم وقذفت في قلوبهم كذا روى عبد بن حميد عن قتادة وأبو الشيخ عن السدى وقيل معناه امرتهم على لسان عيسى
أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي
ان مصدرية ويجوز ان يكون مفسرة لاوحيت
قالُوا
حين امرتهم ووفقتهم
آمَنَّا
باللّه وبرسوله
وَاشْهَدْ
يا عيسى
بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ
مخلصون .
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ
منصوب باذكر أو ظرف لقالوا
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ
قرأ الجمهور يستطيع على الغيبة وربّك مرفوعا على الفاعلية يعنى هل يطيعك ربك ان سألته فاستطاع بمعنى أطاع كاستجاب بمعنى أجاب اخرج ابن أبي حاتم عن عامر الشعبي ان عليا كان يقرأ هل يستطيع ربك قال هل يطيعك ربك وفي الآثار من أطاع اللّه أطاعه ويؤيده قراءة الكسائي هل تستطيع بصيغة الخطاب لعيسى وربك منصوبا على المفعولية بحذف المضاف وهي قراءة على وعائشة وابن عباس ومجاهد ورواه الحاكم من معاذ بن جبل يعنى هل تستطيع سؤال ربك من غير صارف يصرفك عن سؤاله فيفعل ربك إجابة سؤالك قالت عائشة كان الحواريون اعلم باللّه من أن يقولوا هل يستطيع ان تدعوه رواه ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وغيرهما وقيل هذه الاستطاعة على ما يقتضيه الحكمة والإرادة لا على ما يقتضيه القدرة فلم يقولوا شاكين في قدرة اللّه بل كما يقول الرجل لصاحبه هل تستطيع ان تنهض معي وهو يعلم أنه يستطيع