تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه بعثني رحمة للعالمين وهدى للعلمين وأمرني ربى بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصليب وامر الجاهلية وحلف ربى عزّ وجل بعزتي لا يشرب عبد من عبيد جرعة من خمر إلا سقيته من الصديد مثلها ولا يتركها من مخافتي الا سقيته من حياض القدس رواه أحمد وعن ابن عمر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ثلاثة قد حرم اللّه عليهم الجنة مد من الخمر والعاق والديوث رواه أحمد والنسائي وعن أبي موسى الأشعري مثله وفيه مد من الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر رواه أحمد وقد ذكرنا في سورة البقرة ما أخرجه أحمد عن أبي هريرة قال قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة وهم يشربون الخمر الحديث إلى أن قال ثم نزلت أغلظ من ذلك يا أيها الذين أمنوا انما الخمر والميسر إلى قوله فهل أنتم منتهون قالوا انتهينا ربنا فقال الناس ناس قتلوا في سبيل اللّه وماتوا على فراشهم وكانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر وقد جعله اللّه رجسا من عمل الشيطان فانزل اللّه تعالى ليس على الذين أمنوا الآية وروى النسائي والبيهقي عن ابن عباس قال انما نزل تحريم الخمر في القبيلتين من قبائل الأنصار شربوا فلما ان ثمل « 1 » القوم عبث بعضهم ببعض فلما صحوا جعل الرجل يرى الأثر في وجهه ورأسه ولحيته فيقول صنع بي هذا أخي فلان وكانوا اخوه ليس فيهم ضغائن فيقول واللّه لو كان بي رؤوفا رحيما ما صنع بي هذا حتى وقعت الضغائن في قلوبهم فانزل اللّه يا أيها الذين أمنوا انما الخمر والميسر الآية فقال ناس من المتكلفين هي رجس وهي في بطن فلان وقد قتل يوم أحد فانزل اللّه تعالى .
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
اى شربوا من الخمر وأكلوا من مال الميسر قبل تحريمهما
إِذا مَا اتَّقَوْا
الشرك
وَآمَنُوا
باللّه
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
بعد الايمان
ثُمَّ اتَّقَوْا
الخمر والميسر بعد التحريم
وَآمَنُوا
بتحريمهما
ثُمَّ اتَّقَوْا
سائر المحرمات أو الأولى عن الشرك والثاني عن المحرمات والثالث عن الشبهات
وَأَحْسَنُوا
إلى الناس أو المعنى أحسنوا الأعمال بان عبدوا ربهم كأنهم يرونه
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
ع فلا يؤاخذهم بشيء وفيه تنبيه على أنه من فعل ذلك صار محسنا ومن صار محسنا صار للّه محبوبا ونزلت عام الحديبية وكانوا محرمين بالعمرة في ذي القعدة سنة ست .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ
هامش
( 1 ) ثمل اى اخذه منه الشراب والسكر 12