على ابن عمر
كَذلِكَ
اى مثل ذلك البيان
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
اى اعلام شرائعه
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
على نعمة التعليم أو نعمة أداء الواجب وفراغ الذمة وحصول مرضاة اللّه تعالى ودرجات القرب والثواب فان مثل هذا التبين يسهل الأداء .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
« 1 » قد مر تفسيرهما وحكمهما في تفسير سورة البقرة
وَالْأَنْصابُ
اى الأصنام التي نصبت للعبادة
وَالْأَزْلامُ
سبق تفسيرها في أول السورة
رِجْسٌ
قذر يعاف عنه العقول السليمة والطباع المستقيمة وافراده لأنه خبر للخمر وخبر المعطوفات محذوف أو بحذف المضاف كأنه قال انما تعاطى الخمر والميسر
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
اى من تسويله وتزيينه فكأنه عمله
فَاجْتَنِبُوهُ
الضمير للرجس أو لما ذكر أو للتعاطى
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
لكي تفلحوا بالاجتناب عنه ان اللّه سبحانه أكد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية بان صدر الجملة بأنما وقرنهما بالانصاب والأزلام وسماهما رجسا وجعلهما من عمل الشيطان تنبيها على أن الاشتغال بهما شر بحت أو غالب وامر بالاجتناب عن أعينهما وجعله سببا يرجى منه الفلاح ثم بين ما فيهما من المفاسد الدينية والدنيوية المقتضية للاجتناب فقال .
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ
هامش
( 1 ) اخرج الترمذي عن عمر بن الخطاب أنه قال اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس الآية فدعى عمر فقرأت عليه ثم قال اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في النساء يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى الآية فدعى عمر فقرأت عليه ثم قال اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في المائدة انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر إلى قوله فهل أنتم منتهون فدعى عمر فقرأت عليه فقال انتهينا انتهينا واخرج النسائي عن عبد الرحمن بن الحارث قال سمعت عثمان بن عفان رضى اللّه عنهما يقال اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث انه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد فعلقته امرأة غرية فأرسلت اليه جاريتها فقالت له انا ندعوك للشهادة فانطلق مع جاريتها فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه حتى افضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر فقالت انى واللّه ما دعوتك للشهادة ولكن دعوتك لتقع علىّ أو تشرب الخمر كأسا أو تقتل هذا الغلام قال فاسقينى من هذا الخمر فسقته كأسا قال زيدوني فلم يزل حتى وقع عليها وقتل النفس فاجتنبوا الخمر فإنها واللّه لا يجتمع الايمان وإدمان الخمر الا ليوشك ان يخرج أحدهما صاحبه 12