من جحود الحق والتكذيب فقال .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
اى جحدوا الحق بقلوبهم
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
بألسنتهم
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
ع روى الترمذي وغيره عن ابن عباس ان رجلا اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه انى إذا أصبت اللحم انتشرت للنساء وأخذتني شهوتي فحرمت علىّ اللحم فانزل اللّه تعالى .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
اى ما طاب ولذّ وتشتهيها الأنفس من الحلال وفي ترتيب الآيات لطافة فإنه تضمن ما قبله مدح النصارى على ترهبهم والحث على كسر النفس ورفض الشهوات ثم عقبه النهى عن الافراط في ذلك والاعتداء عما حد اللّه تعالى بجعل الحلال حراما فقال
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
ويجوز ان يراد به ولا تعتدوا حدود ما أحل اللّه لكم إلى ما حرم عليكم فتكون الآية ناهية عن تحريم ما أحل وتحليل ما حرم داعية إلى القصد بينهما وجاز ان يكون المعنى ولا تسرفوا في تناول الطيبات اخرج ابن جرير من طريق العوفي انّ رجالا من الصحابة منهم عثمان بن مظعون حرموا النساء واللحم على أنفسهم وأخذوا الشفار ليقطعوا مذاكيرهم لكي ينقطع الشهوة عنهم ويتفرغوا للعبادة فنزلت هذه الآية واخرج ابن جرير نحو ذلك من مرسل عكرمة وأبى قلابة ومجاهد وأبى مالك والنخعي والسدى وغيرهم وفي رواية السدى انهم كانوا عشرة منهم ابن مظعون وعلى ابن أبي طالب وفي رواية عكرمة منهم ابن مظعون وعلى وابن مسعود والمقداد بن الأسود وسالم مولى حذيفة وفي رواية مجاهد منهم ابن مظعون وعبد اللّه بن عمرو واخرج ابن عساكر في تاريخه من طريق السدى الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في رهط من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعلى وابن مسعود وعثمان بن مظعون والمقداد بن الأسود وسالم مولى أبى حذيفة توافقوا على أن يجبوا أنفسهم ويعتزلوا النساء ولا يأكلوا لحما ولا دسما ويلبسوا المسوح ولا يأكلوا من الطعام الا قوتا وان يسيحوا في الأرض كهيئة الرهبان فنزلت وذكر البغوي عن أهل التفسير ان النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر الناس يوما ووصف القيامة فرق الناس له وبكوا فاجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون الجمحي وهم أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وعبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عمر وأبو ذر الغفاري وسالم مولى أبى حذيفة والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ومعقل