تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
سورة آل عمران في تفسير قوله تعالى ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي الآية . . . . . . . . . فلما انصرفا أقام المسلمين هناك بخير وأحسن جوار إلى أن هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلا امره وكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى النجاشي على يدي عمرو بن أمية الضميري سنة ست من الهجرة ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وقد هاجرت مع زوجها فمات زوجها وليبعث من عنده من المسلمين فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة جارية له يقال لها أبرهة تخبرها بخطبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعطتها أوضاحا لها سرورا بذلك فاذنت خالد بن سعيد بن العاص حتى انكحها على صداق أربعمائة دينار فانقد إليها النجاشي أربعمائة دينار على يد أبرهة فلما جاءتها بها أعطتها خمسين دينارا فردته وقالت أمرني الملك ان لا أخذ منك شيئا وقالت انا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت ومحمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وامنت به وحاجتي منك ان تقرئيه منى السلام قالت نعم وقد امر الملك نسائه ان يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكر وقالت أم حبيبة فخرجنا إلى المدينة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخيبر فخرج من خرج اليه وأقمت بالمدينة حتى قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم فدخلت عليه فكأن يسألني عن النجاشي فقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزل اللّه تعالى عسى اللّه ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم يعنى أبا سفيان مودة يعنى بتزويج أم حبيبة ولما جاء أبا سفيان تزويج أم حبيبة قال ذلك الفحل لا يقرع انفه وبعث النجاشي بعد قدوم جعفر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابنه أرها بن اصحمة ابن الجر في ستين رجلا من الحبشة وكتب اليه يا رسول اللّه اشهد انك رسول اللّه صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت للّه رب العلمين وقد بعثت إليك بابني أرها وأنت ان شئت ان آتيك بنفسي فعلت والسلام عليك يا رسول اللّه فركبوا سفينة في اثر جعفر وأصحابه حتى إذا كانوا في وسط البحر غرقوا ووافى جعفر وأصحابه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سبعين رجلا عليهم ثياب الصوف منهم اثنان وستون من الحبشة وثمانية من أهل الشام فقرأ عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سورة يس إلى آخرها فبكوا حين سمعوا القران وأمنوا وقالوا ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السّلام