أقوالهم
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ
ظرف مستقر صفة لنار أو لغو متعلق باوقدوا
أَطْفَأَهَا اللَّهُ
قال الحسن معناه كلما أرادوا حرب الرسول صلى اللّه عليه وسلم وإثارة شر عليه أوقع بينهم منازعة كف بها عنه شرهم فردهم وقهرهم ونصر نبيه ودينه وقال قتادة هذا عام في كل حرب طلبته اليهود وذلك انهم أفسدوا وخالفوا حكم التورية فبعث اللّه عليهم ضطنوس الرومي ثم أفسدوا فسلط اللّه عليهم المجوس ثم أفسدوا فبعث اللّه المسلمين فلا تلقى اليهود في بلد الا وجدتهم اذلّ الناس
وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً
اى للفساد أو مفسدين وهو اجتهادهم في إثارة الحروب والفتن وجاز ان يكون يسعون بمعنى يطلبون وفسادا منصوبا على المفعولية يعنى يطلبون الفساد والكفر ويجتهدون في محو دين الإسلام وذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم من كتبهم
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
فلا يجازيهم الأشرار .
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا
محمد صلى اللّه عليه وسلم وبالقرآن
وَاتَّقَوْا
الكفر والمعاصي
لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
التي فعلوها قبل ذلك وان جلت عن عمرو بن العاص قال أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت ابسط يمينك فلا بايعك فبسط يمينه فقبضت يدي فقال ما لك يا عمرو قلت أردت ان اشترط قال تشترط ما ذا قلت إن يغفر لي قال اما علمت يا عمرو ان الإسلام يهدم ما كان قبله وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله رواه مسلم
وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
فان دخول الجنة مشروط بالايمان قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به الا كان من أصحاب النار رواه مسلم من حديث أبي هريرة .
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
يعنى أقاموا حدودها وأحكامها وعملوا بما فيها ولم يحرفوها ولم يكتموها ومن جملة إقامتها ان يؤمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وبينوا ما وصفه اللّه تعالى في التورية
وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ
يعنى القران والزبور وسائر الكتب السماوية فإنهم مكلفون بالايمان بجميع الكتب فهي كالمنزل إليهم
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
قال الفراء أراد به كمال التوسعة في الرزق كما يقال فلان في الخير من القرن إلى القدم وقال ابن عباس لا نزلت عليهم المطر من فوقهم