واخرج الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال كان العباس عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيمن يحرسه فلما نزلت واللّه يعصمك من الناس ترك الحرس واخرج أيضا عن عصمة بن مالك الحطمى قال كنا نحرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالليل حتى نزلت واللّه يعصمك من الناس فترك الحرس واخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال كنا إذا صحبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر تركنا أعظم شجر وأظلها فينزل تحتها فنزل ذات يوم تحت شجرة وعلق سيفه فيها فجاء رجل فأخذه فقال يا محمد من يمنعك منى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللّه يمنعني منك ضع السيف فوضعه فنزلت واللّه يعصمك من الناس قال البغوي وروى محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة نحوه وفيه فرعدت يد الاعرابى وسقط السيف من يده وجعل يضرب برأسه الشجرة حتى انتشر دماغه فانزل اللّه عزّ وجل هذه الآية واخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه قال لما غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنى انمار نزل ذات الرقيع بأعلى نخل فبينما هو جالس على راس بئر قد دلى رجليه فقال الوارث من بنى النجار لأقتلن محمدا فقال له أصحابه كيف تقتله قال أقول له أعطني سيفك فإذا أعطانيه قتلته فاتاه فقال يا محمد أعطني سيفك أشمه فأعطاه إياه فرعدت يده فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حال بيني وبينك ما تريد فانزل اللّه يا أيها الرسول بلغ الآية وروى البخاري نحو هذه القصة وليس فيها ذكر نزول الآية ومن غريب ما ورد في سبب نزولها ما أخرجه ابن مردويه والطبراني عن ابن عباس قال كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحرس وكان يرسل معه أبو طالب كل يوم رجلا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت هذه الآية فأراد عمه ان يرسل معه من يحرسه فقال يا عم ان اللّه عصمني من الجن والانس واخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه نحوه وهذا يقتضى ان الآية مكية والظاهر خلافه
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
اى لا يمكنهم ما يريدون من قتلك ومحو دين الإسلام قال البغوي دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اليهود إلى الإسلام فقالوا أسلمنا قبلك وجعلوا يستهزءون به فيقولون تريد ان نتخذك حنانا كما اتخذ النصارى عيسى حنانا فلما رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك سكت فنزلت يا أيها الرسول بلغ الآية وامره ان يقول يا أهل الكتاب لستم على شئ الآية وروى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال جاء رافع وسلام بن مشكم ومالك بن