أطايب الكلام كما ينبغي أكل « 1 » أطائبه رواه الطبراني بسند جيد والمتأخرون يؤولونه بما يليق به تعالى من القدرة ونحوها قالوا بسط اليدين كناية عن الجود وثنى اليد مبالغة في الرد ونفى البخل عنه واثباتا لغاية الجود فان غاية ما يبذله السخي من ماله ان يعطيه بيديه وتنبيها على منح الدنيا والآخرة وعلى ما يعطى للاستدراج وما يعطى للاكرام
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
يوسع تارة ويضيق أخرى على مقتضى حكمته والجملة تأكيد للجود ودفع لتوهم البخل عند التضيق
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً
كما أن الغذاء الصالح يزيد للصحيح قوة وللمريض مرضا وضعفا كذلك القران لفساد بواطنهم يزيد هو طغيانا وكفرا قيل معناه انه كلما نزلت آية كفروا بها فازدادوا طغيانا وكفرا وقيل إنهم عند نزول القران يحسدون ويتمادون في الجحود فاسند الفعل إلى السبب البعيد مجازا
وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
يعنى بين اليهود « 2 » والنصارى قال الحسن ومجاهد وقيل بين طوائف اليهود جعلهم اللّه مختلفين في دينهم فلا يتوافق قلوبهم ولا يتطابق
هامش
( 1 ) المراد به الصوفية العلية أهل الخانقاهات وطلبة العلم أهل المدارس 12 منه
( 2 ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تفرقت أمة موسى على احدى وسبعين ملة سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وتفرقت أمة عيسى ع على اثنتين وسبعين ملة واحدة منها في الجنة واحدى وسبعون في النار وستفرق أمتي على ثلث وسبعين ملة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قالوا من هم يا رسول اللّه قال الجماعات الجماعات رواه ابن مردويه من طريق يعقوب بن زيد بن طلحه عن زيد بن اسلم عن انس وقال يعقوب بن زيد كان على ابن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلا فيه قرانا قال ولو أن أهل الكتاب أمنوا واتقوا إلى قوله ساء ما كانوا يعملون قال العبد الضعيف ثناء اللّه يعنى على رض ان الفرقة الناجية المتمسكون بكتاب اللّه ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ذلك عند ذهاب العلم قال زياد بن لبيد كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القران ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناء أبنائنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد ان كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التورية والإنجيل ولا ينتفعون مما فيهما بشيء رواه عن لبيد وروى ابن جرير عن جبير بن نفير وفيه ثم قرأ ولو أنهم أقاموا التورية والإنجيل الآية 12 منه