احمد وأبو داود عن ابن عباس قال أنزلها اللّه في طائفتين من اليهود قهرت إحداهما الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة فديته خمسون وسقا وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق فكانوا على ذلك حتى قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا فأرسلت العزيزة ان ابعثوا الدية مائة وسق فقال الذليلة وهل كان ذلك في حيين قط دينهما واحد ونسبتهما واحدة وبلدهما واحد دية بعضهم نصف دية بعض انا أعطيناكم هذا ضيما « 1 » منكم لنا وفرقا « 2 » فاما إذا قدم محمد فلا تعطيكم فكادت الحرب تهيج وبينهما ثم ارتضوا على أن جعلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينهما فأرسلوا اليه ناسا من المنافقين ليختبروا رايه فانزل اللّه عزّ وجل يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر
مِنَ الَّذِينَ قالُوا
بيان لقوله الذين يسارعون
آمَنَّا
مقولة قالوا
بِأَفْواهِهِمْ
متعلق بقالوا لا بآمنا
وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
في محل النصب على الحال من فاعل قالوا ويحتمل العطف على قالوا
وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا
عطف على من الذين قالوا يعنى من المنافقين واليهود
سَمَّاعُونَ
خبر مبتدأ محذوف اى هم سماعون والضمير للفريقين أو للذين يسارعون ويجوز ان يكون مبتدأ ومن الذين هادوا خبره اى من اليهود قوم سماعون
لِلْكَذِبِ
اللام اما مزيدة للتأكيد أو لتضمين السماع معنى القبول اى قابلون لما يفتريه الأحبار أو للعلة والمفعول محذوف اى سماعون كلامك ليكذبوا عليك فيها بالزيادة والنقصان والتغير والتبديل وقيل اللام بمعنى إلى اى سماعون إلى كذب أحبارهم
سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ
من اليهود
لَمْ يَأْتُوكَ
اى لم يحضروك وتجافوا عنك تكبرا أو افراطا في البغض واللام في لقوم اما لتضمن السماع معنى القبول اى مصغون لقوم آخرين قابلون كلامهم واما للعلة اى سماعون لأجلهم والإنهاء إليهم اى هم يعنى بني قريظة جواسيس لقوم آخرين وهم أهل خيبر ويجوز ان يتعلق اللام بالكذب وسماعون الثاني مكرر للتأكيد اى سماعون كلامك ليكذبوا عليك لقوم آخرين أمي للانهاء إليهم
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ
المنزلة في التورية من آية الرجم والقصاص وغير ذلك والكلم اسم جنس أو اسم جمع وليس بجمع ولذلك أفرد الضمير نظرا إلى لفظه في قوله تعالى
مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ
اى من بعد وضعه اللّه تعالى مواضعه معنى يحرفون الكلم
هامش
( 1 ) الضيم الظلم 12 قاموس
( 2 ) الفرق بالفتحتين الخوف 12 نهاية