( مسئلة : ) ومن سرق سرقة ورد المسروق إلى المالك قبل الارتفاع إلى الحاكم لم يقطع وعن أبي يوسف يقطع اعتبارا بما إذا ردها بعد المرافعة وجه الظاهر أن الخصومة شرط الظهور السرقة فكانت شرطا في القطع والخصومة لا تتصور بعد الرد بخلاف ما لو ردها بعد المرافعة وسماع البينة والقضاء فإنه يقطع وكذا بعد سماعها قبل القضاء استحسانا لظهور السرقة عند القاضي بالشهادة بعد الخصومة .
( مسئلة : ) قطع السارق هل يكون له توبة أو لا فقال مجاهد نعم لحديث عبادة ابن الصامت قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفي منكم فاجره على اللّه ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب على ذلك في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره اللّه فهو إلى اللّه ان شاء عفى عنه وان شاء عاقبه فبايعناه على ذلك متفق عليه وقال البغوي الصحيح ان القطع للجزاء على الجناية كما قال اللّه تعالى جزاء بما كسبا ولا بد من التوبة بعده ويدل عليه حديث أبي هريرة الذي ذكرناه في مسئلة الحسم بعد القطع حيث قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد القطع بالإقرار تب إلى اللّه فقال تبت إلى اللّه تعالى فقال تاب اللّه عليك
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَ لَمْ تَعْلَمْ
أيها النبي والمراد به الأمة أو المراد ألم تعلم أيها الإنسان خطابا لكل واحد .
أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
تعذيبه من العصاة سواء ارتكب صغيرة أو كبيرة فإنه عدل مقتضى المعصية
وَيَغْفِرُ
بفضله صغيرة كانت أو كبيرة بالتوبة وبلا توبة
لِمَنْ يَشاءُ
مغفرته
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من التعذيب والمغفرة
قَدِيرٌ
لا يجب عليه شئ قدم التعذيب لان استحقاق التعذيب مقدم على المغفرة ولان المقصود وصفه تعالى بالقدرة والقدرة في تعذيب من يشاء اظهر من القدرة في مغفرته لأنه لا آباء في المغفرة وفي التعذيب آباء واللّه اعلم روى احمد ومسلم وغيرهما عن البراء ابن عازب قال مر على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهودي محمم مجلود فدعاهم فقال هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم قالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال أنشدك باللّه الذي انزل التورية على موسى هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم قال لا واللّه ولولا انك