تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
في بيوتهم - واخرج اللّه كل ولد زنا في القبط من بني إسرائيل إليهم وبالعكس والقى الموت على القبط واشتغلوا بدفنهم حتى أصبحوا وطلعت الشمس وخرج موسى في ستمائة الف أو أكثر - وكانوا دخلوا مصر مع يعقوب اثنين وسبعين إنسانا - فلما أرادوا السير في الليل ضرب عليهم التيه فلم يدراين يذهبون - فسال مشيخة بني إسرائيل فقالوا ان يوسف لما حضره الموت أخذ على اخوته عهدا ان لا يخرجوا من مصر حتى يخرجوه معهم فسألهم عن قبره فلم يعلموا فنادى موسى انشد اللّه كل من يعلم موضع قبر يوسف الا أخبرني به ومن لم يعلم به فصمت أذناه عن قولي - فلم يسمع الا عجوز فقالت لو دللت أتعطيني كل ما سألتك فأبى وقال حتى اسئل ربى فامره اللّه - فقالت لا أستطيع المشي فاخرجنى من مصر وفي الآخرة لا تنزل في غرفة من الجنة الا نزلتها معك قال نعم - قالت « 1 » انه في جوف النيل فدما اللّه فحسر عنه فأخرجه في صندوق وحمله ودفنه بالشام - فساروا وموسى على ساقتهم وهارون على مقدمتهم - وامر فرعون قومه ان لا يخرجوا في طلب بني إسرائيل حتى يصيح الديك فو اللّه ما صاح ديك تلك الليلة - فخرج فرعون وعلى مقدمته هامان في الف الف وسبعمائة الف - وكان فيهم سبعون ألفا من دهم - فسارت بنوا إسرائيل إلى البحر والماء في غاية الزيادة - فإذا هم بفرعون حين أشرقت فتحيروا -
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ
موسى
كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ
فأوحى اللّه اليه
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
وظهر فيه اثنا عشر طريقا بعدد الأسباط وارتفع الماء بين كل طريقين كالجبل وأرسل اللّه الريح والشمس على قعر البحر حتى يبس الطرق وخاضت كل سبط بنى اسراءيل في طريق ولا يرى بعضهم بعضا بحجاب الماء فخافوا على إخوانهم بالغرق - فاشتبك الماء بإذن اللّه حتى يرى بعضهم من بعض ويسمع فعبروا سالمين .
فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
- وذلك ان فرعون لما رأى البحر منفلقا قال هذا من هيبتي حتى أدرك عبيدي الآبقين - وكان فرعون على حصان أدهم ولم يكن في خيل فرعون أنثى فجاء جبرئيل على فرس أنثى فاقتحم البحر فلما اشتم أدهم فرعون ريحها اقتحم البحر في اثرها وهم لا يرونه ولا يملك فرعون من امره شيئا واقتحم الخيول جملة خلفه في البحر وجاء ميكائيل على فرس خلف القوم يسوقهم ويقول الحقوا بأصحابكم حتى خاضوا كلهم وكان بين طرفي البحر أربعة فراسخ وهو بحر قلزم بحر من بحار فارس
هامش
( 1 ) في الأصل قال 13
التفسير المظهرى — صفحة 68 | محمد ثناء الله المظهري