رواه مسلم وقيل المراد باللقاء الصيرورة والحشر اليه - .
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 46 ) فيجازيهم بأعمالهم - وملاحظة الرجوع إلى اللّه يهون الصبر عليه ولذلك سن للمصاب قول
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
- .
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
كرره للتأكيد وتذكير التفضيل وهو أجل النعم وربطه بالوعيد الشديد
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ
يريد تفضيل ابائهم الذين كانوا في زمن موسى عليه السلام وبعده ما لم يغيروا دينهم - فضلهم اللّه تعالى بما سنح عليهم من النبوة والكتاب والايمان والعلم والأعمال الصالحة والملك والعدالة ومناصرة الأنبياء وانما عد نعمة عليهم لان فضل الآباء يوجب شرفا في الأبناء - وفيه حثهم على تحصيل ذلك الفضل إذ لم يكن فضلهم الا باتباع الوحي والأنبياء والكتاب ويمكنهم تحصيله باتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم والقران وفيه اتباع موسى والتورية
عَلَى الْعالَمِينَ
( 47 ) اى على عالمي زمانهم كذا اخرج ابن جرير عن مجاهد وأبى العالية وقتادة - أو على من لم يستجمع ذلك الفضائل من العالمين .
وَاتَّقُوا يَوْماً
اى ما فيه من العذاب
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ
كافرة - للآيات والأحاديث الدالة على الشفاعة لأهل الكبائر وعليه انعقد الإجماع
شَيْئاً
من الحقوق فنصبه على المفعولية أو لا تجزى شيئا من الجزاء فنصبه على المصدرية - وقيل لا تغنى شيئا من الإغناء وقيل لا تكفى شيئا من الشدائد - والعائد محذوف تقديره لا تجزى فيه ومن لم يجوز حذف العائد قال اتسع فيه فحذف الجار وأجري مجرى المفعول به ثم حذف
وَلا يُقْبَلُ
قرا ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتاء المنقوطة من فوق والباقون بالياء فان الفاعل مؤنث غير حقيقي يجوز فيه التذكير والتأنيث
مِنْها
اى من العاصية أو من الشافعة
شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
اى فدية وقيل البدل وأصله التسوية
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 48 ) يمنعون من عذاب اللّه تعالى - والضمير لما دلت عليه النفس الثانية المنكرة الواقعة في سياق النفي الدالة على العموم والكثرة - أريد بالآية نفى ان يدفع العذاب عن أحد من الكفار أحد بوجه من الوجوه - فإنه اما ان يكون قهرا فهو النصرة - أو بلا قهر مجانا وهو الشفاعة - أو بأداء ما كان عليه وهو ان يجزى عنه أو بغيره وهو ان يعطى عنه عدلا - والآية نزلت ردا لما كانت اليهود تزعم أن آباءهم يشفعهم - .
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ
- اى اسلافكم تفصيل لما أجمله من النعم عطف على نعمتي عطف الخاص