تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على العام وفيه منة عليهم حيث نجوا بنجاتهم
مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
اى اتباعه وأهل دينه أصله أهل بدليل أهيل خص بالإضافة إلى العظماء من الأنبياء والملوك - وفرعون لقب لملك العمالقة وكان فرعون موسى وليد بن مصعب بن الريان عمّر أكثر من أربعمائة سنة - وفرعون يوسف ريان وكان بينهما أكثر من أربعمائة سنة -
يَسُومُونَكُمْ
يكلفونكم ويذيقونكم - وأصل السوم الذهاب في طلب الشيء وقيل معناه يصرفونكم في أصناف العذاب كالإبل السائمة في البرية وذلك ان فرعون جعل بني إسرائيل أصنافا في الأعمال يبنون ويحرثون - ويحملون الأثقال - ويؤدون الجزية والنساء يغزلن لهم
سُوءَ الْعَذابِ
اى أشده وسواه وهو مصدر ساء يسوء - مفعول ليسومونكم والجملة حال من الضمير في نجينكم - أو من ال فرعون - أو منهما جميعا
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
بيان ليسومونكم ولذلك لم يذكر بالعطف بل على البدل
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
- قال البغوي وذلك ان فرعون رأى في منامه كانّ نارا أقبلت من بيت المقدس وأحاطت بمصروا حرقت لكل قبطي بها ولم يتعرض لبنى إسرائيل فهاله ذلك وسال الكهنة عن رؤياه فقالوا يولد في بني إسرائيل غلام يكون على يده هلاكك وزوال ملكك - كذا اخرج ابن جرير عن السدى - قال البغوي - فامر فرعون بقتل كل غلام يولد في بني إسرائيل وجمع القوابل فقال لهن لا يولد غلام من بني إسرائيل الا قتل ولا جارية الا تركت حتى قيل إنه قتل في طلب موسى اثنى عشر الف صبي - وقال وهب - بلغني انه ذبح تسعون ألفا « 1 » - ثم اسرع الموت في مشيخة بني إسرائيل فدخل رؤوس القبط على فرعون وقالوا إن الموت قد وقع في بني إسرائيل فيذبح صغارهم ويموت كبارهم فيوشك ان يقع العمل علينا فامر فرعون ان يذبحوا سنة ويتركوا سنة فولد هارون في السنة التي لا يذبحون فيها وموسى في السنة التي يذبحون فيها
وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ
البلاء معناه الاختبار فتارة تكون بالشدة والعذاب يختبر مصابرتهم - وتارة بالنعمة والرخاء يختبر به شكرهم قال اللّه تعالى -
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
- فالواجب الشكر عند الرخاء والصبر عند الشدة - والمشار اليه بذلكم اما انجاؤهم من ال فرعون فالمراد به الثاني - واما سومهم سوء العذاب فالمراد به الأول
مِنْ رَبِّكُمْ
بتسليط فرعون أو ببعث موسى وتوفيقه تخليصكم
عَظِيمٌ
( 49 ) صفة بلاء - .
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
فلقناه بدخولكم - وقيل معناه فرقنا لكم وذلك أنه لما دنا هلاك فرعون وامر اللّه موسى ان يسرى ببني إسرائيل امر موسى قومه ان يسيروا بالليل ويسرّجوا
هامش
( 1 ) في الأصل تسعون الف 12
التفسير المظهرى — صفحة 67 | محمد ثناء الله المظهري