ابن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا لا يعلق الرهن له غنمه وعليه غرمه قال الدارقطني زياد بن سعد أحد الحفاظ الثقات وهذا حديث حسن متصل - وأخرجه ابن ماجة من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري - وأخرجه الحاكم من طرق عن أبي هريرة موصولا أيضا - ورواه الأوزاعي ويونس وابن أبي ذئب عن الزهري - عن سعيد مرسلا - ورواه الشافعي عن ابن أبي فديك وابن أبي شيبة عن وكيع - وعبد الرزاق عن الثوري كلهم عن ابن أبي ذئب كذلك ولفظه لا يعلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه - وصحح أبو داود والبزار والدارقطني إرساله وله طرق عند الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة وروى ابن حزم والدارقطني من طريق شبابة عن ورقاء عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يعلق الرهن الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه - قال ابن حزم - هذا حديث حسن وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله قال الحافظ ابن حجر فيه عبد بن نصر له أحاديث منكرة - وقوله له غنمه وعليه غرمه قيل إنها مدرجة من قول ابن المسيب - كذا قال أبو داود في المراسيل - قال ابن عبد البر هذه اللفظة اختلف في رفعها ووقفها فرفعها ابن أبي ذئب ومعمر وغيرهما مع كونهم أرسلوا الحديث على اختلاف على ابن أبي ذئب ووقفها غيرهم وجه احتجاج الشافعي بهذا الحديث ان الحديث يدل على أن الرهن لا يخرج من ملك الراهن وهو معنى قوله لا يعلق الرهن - ومعنى قوله - لصاحبه غنمه يعنى سلامته وعليه غرمه يعنى هلاكه - قلنا تأويل الحديث ليس هكذا بل تأويله على ما ذكره ابن الجوزي عن إبراهيم النخعي انهم كانوا يرهنون ويقولون إن جئتك بالمال إلى وقت كذا والا فهو لك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يعلق الرهن - وروى الطحاوي بسنده عن إبراهيم نحوه وروى عن مالك بن انس وسفيان بن سعيد انهما يفسران هكذا - ومعنى قوله له غنمه يعنى زوائد المرهون له وعليه غرمه يعنى عليه نفقته وهذا المعنى مجمع عليه ولنا في وجوب الضمان ما رواه الطحاوي ثنا محمد بن خزيمة ثنا عبيد اللّه بن محمد التيمي قال انا عبد اللّه بن مبارك قال ثنا مصعب بن ثابت عن عطاء بن أبي رباح ان رجلا ارتهن فرسا فمات الفرس في يد المرتهن فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذهب حقك هذا مرسل والمرسل عندنا حجة ويؤيده ما رواه البخاري عن أبي هريرة الرهن بما فيه وقد مر وكذا عن انس عند الدارقطني رواه ابن الجوزي بطريقين ضعيفين وهذا يدل على أن ما فضل من القيمة فهو أمانة وهو القياس إذا الاستيفاء لا يتحقق الا بقدر الواجب -
التفسير المظهرى — صفحة 435
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٤٣٥