تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
قال اللّه تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار - رواه مسلم وعن عطية السعدي مرفوعا ان الغضب من الشيطان - رواه أبو داؤد وعن بهزين حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا ان الغضب يفسد الايمان كما يفسد الصير العسل - رواه البيهقي في الشعب وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا أول صلاح هذه الأمة اليقين والزهد وأول فسادها البخل والأمل - رواه البيهقي وعن سعد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سعادة ابن آدم رضاؤه بما قضى اللّه ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى اللّه - رواه أحمد والترمذي - وعن معاذ بن جبل مرفوعا قال يطلع اللّه إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه الا المشرك أو مشاحن - رواه الدارقطني وصححه ابن حبان - وفي رذائل النفس ومحامدها أحاديث لا تكاد تحصى - وقيل معناه
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ
- من كتمان الشهادة - كذا قال الشعبي وعكرمة - أو من ولاية الكفار فهو نظير ما في آل عمران
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ
إلى أن قال
قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ
الآية - كذا قال مقاتل - والتحقيق ان كتمان الشهادة وولاية الكفار داخلان فيما استقر في أنفسكم ولا وجه للتخصيص بعد ثبوت المؤاخذة على الجميع بالنصوص والإجماع - وقيل المراد به العزم المصمم على المعاصي من افعال الجوارح قال عبد اللّه بن المبارك قلت لسفيان أيؤاخذ اللّه العبد بالهمّ قال إذا كان عزما أخذ بها - قلت لو ثبت المؤاخذة على العزم فالعزم أيضا داخل في المعاصي القلبية - لكن الصحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال من هم بسيئة فلم يعمل بها لم يكتب عليه وإذا عمل بها كتب بمثلها - الحديث
يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
يوم القيامة اما حساب عرض حسابا يسيرا
فَيَغْفِرُ
وذلك
لِمَنْ يَشاءُ
مغفرته واما حساب مناقشة فيأخذ به
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
تعذيبه - قرأ أبو جعفر وابن عامر وعاصم ويعقوب برفع الفعلين على الاستيناف والباقون بالجزم عطفا على جواب الشرط
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من العذاب والمغفرة وغير ذلك
قَدِيرٌ ( 284 )
لا يمكن لاحد الاعتراض عليه ان شاء عذب على الصغيرة وان شاء غفر الكبيرة من غير توبة اجمع أهل السنة والجماعة على أن الحساب على المعاصي القلبية والنفسانية والقالبية حق والتعذيب على الذنوب صغائرها وكبائرها حق لكنه ليس بواجب بل في مشية اللّه تعالى - روى طاؤس عن ابن عباس قال فيغفر لمن يشاء الذنب العظيم يعنى سواء تاب عنه المذنب أو لم يتب ويعذب من يشاء على الذنب الصغير لا يسئل عما يفعل - وأنكر المعتزلة والروافض وغيرهم الحساب