تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وابن عباس وجابر ولم يذكر الطعن - وإذا تعارض هذه الأحاديث بحديث عبد اللّه بن عمرو في بيع البعير بالبعيرين إلى أجل يترجح هذه الأحاديث بوجهين - أحدهما ان الاخذ بالمحرم أولى من المبيح احتياطا ولئلا يلزم تكرار النسخ - ثانيهما ان هذه الأحاديث موافق للقياس دون ذلك - ( مسئلة ) والشروط التي لا يقتضيها العقد في البيع وفيه منفعة لاحد العاقدين فهو من باب الربوا يفسد به البيع عند أبى حنيفة والشافعي وقال ابن أبي ليلى والنخعي والحسن البيع جائز والشرط فاسد - وقال ابن شبرمة واحمد البيع والشرط جائزان وقال مالك الشرط بمنفعة يسيرة للبائع من المبيع يصح والباقي لا يصح - لنا ان قوله تعالى
وَحَرَّمَ الرِّبا
يشتمله لأنه زيادة في أحد البدلين بعد التماثل بالاجزاء في متحد الجنس من المثليات وبالقيمة المصطلحة من العاقدين في غير ذلك ولا يمكن جعل الشرط مقابلا لبعض الاجزاء كالأجل والجودة - وكذا قول أبى حنيفة في كل شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع للمبيع وهو من أهل النفع كما إذا باع عبدا أو أمة على أن يعتقه أو يكاتبه أو يستولدها - روى ابن حزم في المحلى والطبراني في الأوسط والحاكم في علوم الحديث والخطابي من طريق محمد بن سليمان الذهلي عن عبد الوارث ابن سعيد قال قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فسألت أبا حنيفة عن رجل باع بيعا وشرط شرطا قال البيع باطل والشرط باطل - ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال - البيع جائز والشرط باطل - ثم أتيته ابن شبرمة فسألته فقال - البيع جائز والشرط جائز - فقلت سبحان اللّه ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسئلة واحدة فاتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال ما أدرى ما قالا حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه نهى عن بيع وشرط البيع باطل والشرط باطل - ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال ما أدرى ما قالا حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أمرني النبي صلى اللّه عليه وسلم ان اشترى بريرة فأعتقها البيع جائز والشرط باطل - ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال ما أدرى ما قالا حدثني مسعر عن محارب بن دثار عن جابر قال بعت من النبي صلى اللّه عليه وسلم ناقة وشرط لي حملانها إلى المدينة البيع جائز والشرط جائز انتهى فان قيل حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرسل عند كثير من أهل العلم - أجيب بان هذا إذا لم يصرح بمرجع