لا ينفقون في سبيل اللّه ولا يوفون بالنذور أو ينفقون رياء أو في معصية
مِنْ أَنْصارٍ
( 270 ) ينصرونهم ويدفعون عذاب اللّه عنهم .
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ
اى تظهروها « 1 » لا على قصد الرياء
فَنِعِمَّا هِيَ
اى فنعم شيئا ابداؤها - قرا ابن كثير وورش وحفص هنا وفي النساء بكسر النون والعين - وقالون وأبو بكر وأبو عمرو بكسر النون وإخفاء حركة العين ويجوز إسكانها والباقون بفتح النون وكسر العين وكلها لغات صحيحة
وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ
مع الإخفاء
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وأفضل من الصدقة العلانية عن أبي امامة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدقة السّر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر - رواه الطبراني بسند حسن - وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل الا ظله امام عادل - وشاب نشأ في عبادة اللّه - ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود اليه - ورجلان تحابا في اللّه عز وجل اجتمعا على ذلك وتفرقا - ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه - ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال إني أخاف اللّه تعالى - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه - متفق عليه وعن ابن مسعود يرفعه قال ثلاثة يحبهم اللّه رجل قام من الليل يتلو كتاب اللّه - ورجل تصدق بصدقة بيمينه يخفيها ( أراه قال ) من شماله ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه فاستقبل العدو - رواه الترمذي - وعن أبي ذر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة يحبهم اللّه وثلاثة يبغضهم « 2 » اللّه فاما الذين يحبهم اللّه فرجل اتى قوما فسألهم باللّه لم يسئلهم لقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلف رجل بأعيانهم فأعطاه سرا لا يعلم عطيته الا اللّه والذي أعطاه وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به فوضعوا رؤسهم فقام يتملقنى ويتلوا آياتي ورجل كان في سرية فلقى العدو فهزموا فاقبل بصدر حتى يقتل أو يفتح له - والثلاثة الذي يبغضهم الشيخ الزاني والفقير المختال والغنى الظلوم - رواه الترمذي والنسائي
وَيُكَفِّرُ
قرا ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بالنون على صيغة المتكلم المعلوم والرفع وقرا حفص وابن عامر بالياء على صيغة الغائب والرفع على أنه جملة فعلية مبتدئة أو اسمية معطوفة
هامش
( 1 ) عن الشعبي قال نزلت هذه الآية ان تبدوا الصّدقت فنعمّا هي الآية في أبى بكر الصديق وعمر جاء عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رؤوس الناس وجاء أبو بكر بماله اجمع يكاد ان يخفيه من نفسه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ما تركت لأهلك - قال عدة اللّه وعدة رسوله فقال عمر لأبي بكر ما استبقنا إلى باب خير قط الا سبقتنا اليه منه رحمه اللّه
( 2 ) في الأصل يبغضهم