تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الا استحياء من صاحبه وغيظا فكيف ترضون للّه ما لا ترضون لأنفسكم - هذا إذا كان المال كله جيدا فليس له إعطاء الردى - وان كان كل ماله رديا فلا بأس بإعطاء الردى ولو كان بعضه جيدا وبعضه رديا فليعط من كل جنس بحصته
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
عن صدقاتكم انما يعود منفعتها إليكم
حَمِيدٌ
( 267 ) محمود في أفعاله .
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
والوعد يستعمل في الخير والشر لكن إذا لم يكن هناك قرينة يقال في الخير وعدته وفي الشر أوعدته - والفقر سوء الحال وقلة ذات اليد أصله من كسر الفقار - يعنى الشيطان يخوفكم بالفقر إذا تصدقتم
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
اى المعصية وهي منع الزكاة أو ما يعم ذلك قال الكلبي كل فحشاء في القران فهو الزنى الا هذا
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ
في الانفاق
مَغْفِرَةً مِنْهُ
لذنوبكم
وَفَضْلًا
خلفا أفضل مما أنفقتم في الدارين أو في الآخرة
وَاللَّهُ واسِعٌ
الفضل لمن أنفق
عَلِيمٌ
( 268 ) عن أبي هريرة مرفوعا ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم أعط ممسكا تلفا - متفق عليه وعن أسماء قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انفقى ولا تحصى فيحصى اللّه عليك ولا توعى فيوعى اللّه عليك ارضحى ما استطعت - متفق عليه - وعن أبي ذر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هم الأخسرون ورب الكعبة قلت ومن هم قال هم الأكثرون أموالا الا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم - متفق عليه - وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السخي قريب من اللّه قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من اللّه بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار وجاهل سخى أحب إلى اللّه من عابد بخيل - رواه الترمذي - وعنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السخا شجرة في الجنة فمن كان سخيا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة والشح شجرة في النار فمن كان شحيحا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار . . . رواه البيهقي وعن عليّ مرفوعا بادروا بالصدقة فان البلاء لا يتخطاها - رواه رزين .
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ
اى العلم النافع على ما هو في نفس الأمر الموصل إلى رضاء اللّه تعالى