تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 257 )
وعيد وتحذير - قيل عدم مقابلته بوعد المؤمنين لتعظيم شأنهم - والأولى ان يقال إن قوله تعالى اللّه ولىّ الّذين أمنوا تضمن كل ما يتصور من الوعد - .
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
تعجيب من محاجة نمرود وحماقته قال البغوي هو أول من وضع التاج على رأسه وتجبر في الأرض وادّعى الربوبية
أَنْ
اى لان
آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
فطغى اى كان محاجته لأجل بطر الملك وطغيانه - أو أسند المحاجة إلى إيتاء الملك على طريقة العكس يعنى كان الواجب عليه الشكر فعكس كما يقال عاديتنى لانى أحسنت إليك - أو المعنى وقت ان أتى اللّه الملك وهو حجة على منع إيتاء الملك الكافر من المعتزلة قال البغوي ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران سليمان وذو القرنين ونمرود وبخت نصر قيل لما كسر إبراهيم الأصنام سجنه نمرود ثم أخرجه ليحرقه فقال من ربك الذي تدعونا اليه - وقيل كان هذا بعد القائه في النار قحط الناس فكانوا يمتارون من عند نمرود فكان نمرود إذا أتاه رجل سأله من ربك فان قال أنت باع منه الطعام فاتاه إبراهيم فقال من ربك قال ربّى الّذى يحيى ويميت فحاجه ولم يعطه شيئا فرجع إبراهيم فمر على كثيب من رمل فاخذ منه تطيبا لقلوب أهله فلما اتى أهله ووضع متاعه نام - فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته فإذا هو أجود طعام فصنعت له منه فقرّبت اليه فقال من اين هذا ؟ قالت « 1 » من الطعام الذي جئت به فحمد اللّه تعالى
إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ
ظرف لقال انا أحيى وأميت - وهو بيان لحاج - أو هو استيناف في جواب سوال مقدر كأنه قيل كيف حاج أو الظرف متعلق لحاجّ وقال بيان له أو استيناف - أو الظرف بدل من أن آتاه اللّه الملك ان كان المصدر مقدرا بالوقت
رَبِّيَ
قرا حمزة بإسكان الياء وصلا ووقفا وكذا في
رَبِّيَ الْفَواحِشَ
- و
عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ
- و
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ
و
آتانِيَ الْكِتابَ
- و
مَسَّنِيَ الضُّرُّ
- و
عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
- و
عِبادِيَ الشَّكُورُ
- و
مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ
- و
إِنْ أَرادَنِيَ
« 2 »
اللَّهُ
و
إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ
- ووافقه ابن عامر والكسائي في لعبادي الّذين أمنوا - وابن عامر في آياتي الّذين وو فتح الآخرون كلها
الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
جواب لقول نمرود من ربك الذي تدعونا اليه استدل إبراهيم عليه السلام على وجود الصانع الواجب الوجود بالآثار الدالة عليه من الاحياء
هامش
( 1 ) في الأصل قال - 2 أبو محمد ( 2 ) في الأصل إرادتي -