تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لَها
اى لا « 1 » انقطاع
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لدعائك إياهم ولا قوالك وأقوالهم
عَلِيمٌ ( 256 )
بحرصك إياهم وبنيات كل حثّ على تصحيح الأعمال والنيات وتهديد على الكفر والنفاق .
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
محبهم ومتولى أمرهم والمراد به من أراد إيمانه
يُخْرِجُهُمْ
بهدايته وتوفيقه
مِنَ الظُّلُماتِ
ظلمات الجهل واتباع الهوى وقبول الوساوس والشبه المؤدية إلى الكفر
إِلَى النُّورِ 5
إلى الهدى الموصل إلى الايمان - قال الواقدي كل ما في القران من الظلمة والنور فالمراد به الكفر والايمان غير ما في الانعام جعل الظّلمت والنّور فإنه الليل والنهار - وهذه الآية تدل على أن الايمان امر وهبى والجملة خبر بعد خبرا وحال من المستكن في الخبر أو من الموصول أو منهما أو استيناف مبيّن أو مقرد للولاية
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
يعنى شياطين الجن والانس منهم كعب بن الأشرف وحيى بن اخطب وغيرهما - أو المضلات من الهوى والشياطين وغيرهم فهؤلاء متولى أمورهم ومحبيهم في زعمهم وإلا ففي الحقيقة هم أعداؤهم
يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ
الذي هو في أصل الفطرة كما في حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه متفق عليه واخرج ابن جرير عن عبدة بن أبي لبابة قال هم الذين كانوا أمنوا بعيسى فلما جاءهم محمد صلى اللّه عليه وسلم كفروا به
إِلَى الظُّلُماتِ
اى الشكوك والشبهات والانهماك في الشهوات وفساد الاستعداد الموجب إلى الكفر - واسناد الإخراج إلى الطاغوت باعتبار السبب والكسب لا يأبى تعلق قدرته تعالى وإرادته به - والطاغوت يكون مذكرا ومؤنثا وواحدا وجمعا قال اللّه تعالى
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
- وقال والّذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها - اخرج ابن جرير عن مجاهد قال كان قوم آمنوا بعيسى وقوم كفروا به فلما بعث اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم أمن به الذين كفروا بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فانزل اللّه تعالى هذه الآية واخرج ابن المنذر والطبراني في الكبير عن ابن عباس انها نزلت في قوم آمنوا بعيسى فلما بعث محمد كفروا به واللّه اعلم
هامش
( 1 ) عن أبي الدرداء قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أبى بكر وعمر فإنهما حبل اللّه الممدود فمن تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها - منه رحمه اللّه .