على الوارث لما ذكرنا وقد ورد في رواية البزار في حديث عائشة فليصم عنه وليه إنشاء - وهذا اظهر لكن الرواية ضعيفة لأنها من طريق ابن لهيعة -
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
بإباحة الفطر والقضاء في المرض والسفر
وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
قرا أبو جعفر العسر واليسر ونحوهما بضم السين والباقون بالسكون - وهذه الآية تدل على أن الفطر للمريض والمسافر رخصة لأجل اليسر وليس هو العزيمة حتى لو صام المريض والمسافر صح اجماعا الا ما روى عن ابن عباس وأبي هريرة وعروة ابن الزبير وعلي بن الحسين رضى اللّه عنهم انهم قالوا لا يجوز الصوم في السفر ومن صام فعليه القضاء لظاهر قوله تعالى
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
حيث جعل اللّه تعالى الواجب صيام عدة من أيام اخر لا غير فمن صام في الحال فقد صام قبل وجوبه فلا يجوز - قلنا سبب الوجوب الشهر والسفر مانع لوجوب الأداء لا لنفس الوجوب فمن صام فقد صام بعد نفس الوجوب فصح كمن أدى الزكاة قبل حولان الحول ويؤيد مذهب الجمهور حديث أبى سعيد غزونا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لست عشر مضت من رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر فلم يعب الصائم الفطر ولا للفطر الصائم - رواه مسلم - فحديث جابر عند مسلم وحديث انس في المؤطا
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
اى عدد شهر رمضان بقضاء ما أفطر منه عن ابن عمر رضى اللّه عنهما ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين - متفق عليه قرا أبو بكر بتشديد الميم والباقون بالتخفيف وهو مع ما عطف عليه معطوف على اليسر اما لان اليسر علة معنى وتقديره شرعنا ذلك الاحكام يعنى إباحة الفطر للمريض والمسافر ووجوب القضاء بعدد أيام المرض من أيام اخر ليسهل عليكم الأمر ولتكملوا العدة - أو بان يجعل اللام زائدة للتأكيد وتكملوا مع أن مقدرة معطوف على اليسر مفعول به ليريد تقديره يريد اللّه بكم اليسر وان تكملوا وان تكبروا وان تشركوا - لو متعلق بفعل محذوف معطوف على يريد اللّه بكم اليسر في إباحة الفطر ويأمركم بالقضاء لتكملوا العدة
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
ما مصدرية أو موصولة اى على إرشادكم أو على الذي أرشدكم اليه مما تكسبوا به مرضات ربكم وفراغ ذمتكم وجزيل المثوبة - قال ابن عباس هو تكبيرات ليلة الفطر روى الشافعي عن ابن المسيب وعروة وأبى سلمة انهم كانوا يكبرون ليلة الفطر يجهرون بها - وقيل تكبيرات يوم الفطر قلت ويمكن ان يراد بالتكبير صلاة العيد أو تكبيرات