تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أولا واما الشيخ والمريض والضعيف والحامل والمرضع فالرخصة في حقهم دائرة على نفس المشقة والتضرر بالصوم فلو لا التضرر لا رخصة لهم وإذا تضرروا بالصوم وهو خوف زيادة المرض أو حدوثه فحكمه حكم المتضرر بالسفر واللّه اعلم
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 184 ) ما في الصوم من الفضيلة - وجواب « 1 » ان محذوف دل عليه ما قبله يعنى اخترتموه على الفطر والفداء عند التخيير واما بعد نسخ التخيير فمن أفطر في رمضان بلا عذر فإن كان مستحلا يكفر والا يفسق ويجب عليه القضاء لوجوب التدارك بقدر الإمكان وبدلالة ما ورد في المعذور بالطريق الأولى من قوله تعالى
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
ويجب عليه الاستغفار بالإجماع وقال النخعي لا يقضى صوم رمضان إذا أفطر من غير عذرا لا بألف عام - وقال على وابن مسعود رضى اللّه عنهما لا يفيد صوم الدهر -
شَهْرُ رَمَضانَ
مبتدأ خبره ما بعده أو خبر مبتدأ محذوف تقديره ذلك شهر رمضان أو بدل من الصيام على حذف المضاف اى كتب عليكم الصيام صيام شهر رمضان وذلك على تقدير كون هذه الآية متصلا في النزول بقوله تعالى
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
لا على تقدير كونه متراخيا عنه ناسخا لما سبق والشهر مشتق من الشهرة ورمضان مصدر رمض إذا احترق فأضيف اليه الشهر وجعل علما ومنع من الصرف للعلمية والألف والنون - عن انس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انما سمى رمضان لان رمضان يرمض الذنوب - رواه الأصبهاني في الترغيب
الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
سمى القران قرانا لأنه تجمع السور والاى والحروف وجمع فيه القصص والأمر والنهى والوعد والوعيد وأصل القران « 2 » الجمع أو هو مشتق من القراءة بمعنى المقر و - قرا ابن كثير القران وقرانا - وقرانه حيث وقع بحذف الهمزة بعد إلقاء الحركة على الراء ووافقه حمزة وقفا فقط - والباقون بالهمزة قال البغوي كان يقرا الشافعي غير مهموز ويقول ليس هو من القراءة ولكنه اسم لهذا الكتاب كالتورية والإنجيل - قال البغوي روى مقسم عن ابن عباس انه سئل عن قوله تعالى
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
- وقوله
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
- وقوله
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
وقد نزل في سائر الشهور وقال اللّه تعالى
قُرْآناً فَرَقْناهُ
فقال - انزل القران جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان إلى بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل به جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نجوما في عشرين سنة فذلك قوله تعالى عز وجل
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
- وقال داود بن أبي هند قلت الشعبي
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
اما كان ينزل في سائر السنة قال بلى ولكن جبرئيل عليه السلام
هامش
( 1 ) في الأصل وجواب لو ( 2 ) في الأصل وأصل القرا