تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أيضا - وفي الباب حديث سعد بن أبي وقاص جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعودني من وجع اشتد بي فقلت يا رسول اللّه قد بلغ الوجع ما ترى أوصى بما لي كله قال لا قلت فالشطر قال لا قلت الثلث قال الثلث والثلث كثير انك ان تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس - متفق عليه وحديث ان اللّه تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة لكم في حسناتكم ليجعل لكم زكاة في أموالكم - رواه الدارقطني والبيهقي وفيه إسماعيل بن عياش وشيخه ضعيفان - ورواه أحمد من حديث أبى الدرداء وابن ماجة والبزار والبيهقي من حديث أبي هريرة واسناده ضعيف وفي الباب عن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنه رواه العقيلي من طريق حفص بن عمرو هو متروك
بِالْمَعْرُوفِ
بالعدل لا يرجح بعض الأقرباء على بعض ولا يوصى للغنى ويدع للفقير
حَقًّا
منصوب على المصدرية يعنى حق حقا أو على المفعولية يعنى جعل اللّه الوصية حقّا
عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 180 ) فَمَنْ بَدَّلَهُ
اى غير الإيصاء من الأوصياء والأولياء والشهود
بَعْدَ ما سَمِعَهُ
اى بعد سماع قول الموصى أو وصل اليه وتحقق عنده
فَإِنَّما إِثْمُهُ
فاثم الإيصاء المغيّر أو اثم التبديل
عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
على مبدليه
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
بما أوصى به الموصى
عَلِيمٌ
( 181 ) بتبديل المبدل .
فَمَنْ خافَ
اى توقع وعلم كقوله تعالى
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
مِنْ مُوصٍ
قرا حمزة والكسائي وأبو بكر ويعقوب بفتح الواو وتشديد الصاد من التفعيل والباقون بسكون الواو والتخفيف من الافعال
جَنَفاً
ميلا من الحق خطا
أَوْ إِثْماً
ظلما عمدا
فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ
قال مجاهد معناه ان الرجل إذا حضر مريضا وهو يوصى فرآه يميل عن الحق فامره بمعروف ونهاه عن منكر كما نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سعيد بن أبي وقاص عن زيادة الوصية على الثلث ونهى على وعائشة عن أصل الوصية كما مرو عن النعمان بن بشير ان أباه اتى به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما فقال أكل ولدك نحلت مثله قال لا قال فارجعه وفي رواية قال لا اشهد على جور - متفق عليه - وقال الآخرون معناه انه إذا أخطأ الميت في وصيته أو جاف متعمدا فوليه أو وصيه أو والى أمور المسلمين يردّ الوصية إلى العدل والحق ولا ينفذ الوصية الباطلة - قلت والأولى ان يراد به أعم المعنيين
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
بل كان الإثم على الموصى وللمصلح اجر الإصلاح - عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة اللّه ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فيجب لهما النار - رواه أبو داود